والزّهوق : خروج الرّوح . وهو ترشيح « 1 » للاستعارة
وَلَكُمُ
ايّها الكفرة
الْوَيْلُ
الهلاك
مِمَّا تَصِفُونَ
اللّه به ممّا يستحيل عليه .
[ 19 ] -
وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
ملكا وخلقا
وَمَنْ عِنْدَهُ
أي الملائكة المقربون منه بالشّرف لا بالمسافة ، وهو عطف على « من في السّماوات » .
أفرد تعظيما ، أو مبتدأ ، خبره :
لا يَسْتَكْبِرُونَ
لا يترفعون
عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ
لا يعيون منها .
[ 20 ] -
يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ
ينزّهونه دائما
لا يَفْتُرُونَ
عن التّسبيح ، فهو لهم كالنّفس لنا ، لا يشغلهم عنه شاغل .
[ 21 ] -
أَمِ اتَّخَذُوا
بل اتّخذوا ، والهمزة للإنكار والتوبيخ
آلِهَةً
كائنة
مِنَ الْأَرْضِ
الحجر أو غيره ، أو « من » ابتدائيّة تتعلق ب « اتّخذوا »
هُمْ يُنْشِرُونَ
يحيون الموتى ، إذ من لوازم الإلهيّة القدرة على كلّ ممكن .
وأورد الضّمير المخصّص للإنشار بهم مبالغة في التّهكم ، يقال انشره ونشره .
[ 22 ] -
لَوْ كانَ فِيهِما
أي السماوات والأرض
آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ
غير اللّه ، وصف ب « إلّا » حين تعذّر الاستثناء لعدم دخول ما بعدها فيما قبلها ، ولإفادته لزوم الفساد لوجود آلهة دونه ، ومفهومه عدم لزومه لوجودها معه وهو خلاف المراد
لَفَسَدَتا
لما استقامتا لوقوع التّمانع بينهم ؛ امّا عند تخالفهم في المراد فظاهر ، وامّا عند توافقهم فيه فلأنّ تأثير كلّ منهم فيه يمنع تأثير الآخر فيه مرة أخرى لاستحالته « 2 »
فَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ
هامش
( 1 ) الترشيح : هو أن يذكر ما يلائم المستعار منه ، وهنا حيث استعار القذف والدمغ لإثبات الحقّ ذكر زهوق الروح الذي يلائم ويلازم القذف والدمغ .
( 2 ) والغرض انّ كلّ واحد منها علّة تامة ، لأنّ واجب الوجود لا يكون جزء مركب للزوم الافتقار المنافي له .