تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
[ 3 ] -
لاهِيَةً قُلُوبُهُمْ
غافلة عن تدبّره ، أو حال من واو « يلعبون »
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى
بالغوا في اخفائها ، أو أخفوا التّناجي فلم يفطن له
الَّذِينَ ظَلَمُوا
بدل من واو « اسرّوا » أو ذمّ مرفوع ، أو منصوب بتقدير « هم » أو « أعني »
هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
بدل من « النّجوى » أو مفعول ل « قالوا » مضمرا أي : هو ليس بملك ، فليس برسول ، فما يأتي به سحر
أَ فَتَأْتُونَ السِّحْرَ
أفتحضرونه وتقبلونه
وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ
ترون انّه بشر . أو : تعلمون انه سحر . [ 4 ] -
قالَ
« 1 » وقرأ « حفص » و « حمزة » و « الكسائي » : « قال » « 2 » بالإخبار عن الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ
كائنا
فِي السَّماءِ وَالْأَرْضِ
فيعلم ما اسرّوه
وَهُوَ السَّمِيعُ
لأقوالهم
الْعَلِيمُ
بأحوالهم . [ 5 ] -
بَلْ
للانتقال من حكاية تشاورهم في أمر الرّسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى حكاية ما قالوا في القرآن
قالُوا أَضْغاثُ أَحْلامٍ
تخاليط أباطيل ، رآها في النّوم ، ثم اضربوا عنه وقالوا :
بَلِ افْتَراهُ
اختلقه من نفسه ، ثمّ اضربوا عنه وقالوا :
بَلْ هُوَ شاعِرٌ
فما أتى به شعر . وجعل الأوّل اضرابا لهم أيضا عن قولهم انّه سحر أي أنّه تخاليط ، فتكون الإضرابات كلّها لهم غير ظاهر
فَلْيَأْتِنا بِآيَةٍ كَما أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ
به كالنّاقة والعصا . [ 6 ] -
ما آمَنَتْ قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ
أي أهلها
أَهْلَكْناها
بتكذيب الآيات المقترحة عند مجيئها
أَ فَهُمْ يُؤْمِنُونَ
أي : لا يؤمنون لو أتيتم بها ، وإذا لم يؤمنوا استحقّوا الإهلاك كمن قبلهم فلم نجبهم إبقاء عليهم . [ 7 ] -
وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا
لا ملائكة ، جواب لقولهم :
هامش
( 1 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « قال » - كما سيشير اليه المؤلف . ( 2 ) حجة القراءات : 465 .