اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ
« 1 » فإنّ الإصلاح كان فيما فعلت .
[ 95 ] -
قالَ فَما خَطْبُكَ
شأنك الّذي حملك على ما صنعت
يا سامِرِيُّ
.
[ 96 ] -
قالَ بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ
أي علمت ما لم يعلموه ، أو رأيت ما لم يروه ، وقرأ « حمزة » و « الكسائي » بالتّاء « 2 »
فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ
من تراب موطئ جبرئيل ، أو موقع حافر فرسه
فَنَبَذْتُها
ألقيتها في حوف العجل أو الحلّي
وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ
زينت
لِي نَفْسِي
وحدّثتني أن آخذ القبضة وألقيها فيه .
[ 97 ] -
قالَ فَاذْهَبْ
طريدا
فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ
أي ما دمت حيّا
أَنْ تَقُولَ
لمن لقيته
لا مِساسَ
أي لا تمسّنى ، وكان إذا مسّه أحد حمّ « 3 » هو من مسّه ، فسار يهيم « 4 » في البريّة وحيدا يتحامى النّاس ويتحامونه « 5 »
وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً
لعذابك
لَنْ تُخْلَفَهُ
لن يخلفك اللّه ايّاه في الآخرة ، وكسر اللام « ابن كثير » و « أبو عمرو » « 6 » أي لن تخلف الوعد إيّاه وستأتيه ، فحذف المفعول الأول ، أو لن تجده خلفا
وَانْظُرْ إِلى إِلهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عاكِفاً
ظللت على عبادته مقيما ، فحذفت الأولى المكسورة تخفيفا
لَنُحَرِّقَنَّهُ
بالنّار
ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفاً
نذريه « 7 » في البحر ، ففعل به ما ذكر تنبيها .
[ 98 ] -
إِنَّما إِلهُكُمُ
المستحق للعبادة
اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً
تمييز محوّل عن الفاعل أي وسع علمه كلّ شيء .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 7 / 142 .
( 2 ) حجة القراءات : 462 .
( 3 ) أي أخذته الحمى وهي حرارة غريبة تنتشر في البدن ، فتحدث فيه ما يضر بالأفعال الطبيعية .
( 4 ) اي لا يدري أين يتوجه .
( 5 ) تحامى : تباعد .
( 6 ) حجة القراءات : 462 .
( 7 ) ذرأه : طيّره وفرقه ، وفي التنزيل « فأصبح هشيما » ( الكهف : 18 / 45 ) تذروه الرياح .