وامّا الملكانيّة « 1 » فقالوا : هو عبد اللّه ونبيّه
فَوَيْلٌ
شدّة عذاب
لِلَّذِينَ كَفَرُوا
بقولهم في عيسى
مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ
من حضورهم يوم القيامة وهوله العظيم ، أو وقت حضورهم أو مكانه فيه .
أو : من شهادة ذلك اليوم بأن تشهد عليهم الأنبياء والملائكة وجوارحهم فيه بالكفر . أو : من وقت الشّهادة أو مكانها .
[ 38 ] -
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ
أي ما أسمعهم وابصرهم
يَوْمَ يَأْتُونَنا
في الآخرة
لكِنِ الظَّالِمُونَ
أقيم مقام الضّمير
الْيَوْمَ
أي في الدّنيا
فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
بيّن .
والمعنى انّ سمعهم وأبصارهم في الآخرة جديران بأن يتعجب منهما بعد أن كانوا في : الدّنيا صمّا وعميا عن الحقّ .
[ 39 ] -
وَأَنْذِرْهُمْ
خوّف كفّار مكّة
يَوْمَ الْحَسْرَةِ
هو يوم القيامة ، يتحسّر المسئ فيه ، هلّا أحسن العمل
إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ
فرغ من الحساب وادخل قوم الجنّة وقوم النّار ، و « إذ » بدل من « يوم »
وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
حال متعلقة ب « انذرهم » تعطي التّعليل أو بقوله : « في ضلال مبين » وما بينهما اعتراض .
[ 40 ] -
إِنَّا نَحْنُ
تأكيد
نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْها
من العقلاء وغيرهم بأن نهلكهم ، فلا يبقى فيها مالك ولا ملك [ لأحد ] - « 2 » غيرنا
وَإِلَيْنا يُرْجَعُونَ
يردّون للجزاء .
[ 41 ] -
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً
مبالغا في الصّدق ، أو كثير التّصديق للحقّ
نَبِيًّا
للّه .
هامش
( 1 ) الملكانية أو الملكيّة فهم طائفة من النصارى ، لقّبوا به لاتباعهم الملك وتطلق غالبا على تبعة الكنيسة الرومانية من الروم .
( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . وفي تفسير البيضاوي 3 : 161 : لا تبقى لأحد غيرنا عليها وعليهم ملك ولا ملك .