[ 77 ] -
فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ
هي « أنطاكية » أو « أيلة » « 1 » .
و
عن « الصادق » عليه السّلام : هي « ناصرة »
« 2 »
اسْتَطْعَما أَهْلَها
سألاهم الطّعام ضيافة
فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما
يقال : ضافه : نزل به ، وضيّفه : أنزله .
فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ
يقرب أن يسقط ، استعير الإرادة للمشارفة بميلانه
فَأَقامَهُ
دفعه بيده فقام ، أو نقضه وبناه .
قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً
جعلا ، نسدّ به جوعنا حيث لم يضيّفونا ، وخفّف « ابن كثير » و « أبو عمرو » التّاء وكسر الخاء ، وأظهر « ابن كثير » و « حفص » الذّال وأدغمه الباقون « 3 » .
[ 78 ] -
قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ
أي هذا الإنكار سبب فراقنا ، أو هذا الوقت وقته ، وأضيف المصدر إلى الظرف اتّساعا
سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ
ببيان باطن
ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
لكون ظاهره منكرا .
[ 79 ] -
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ
عشرة اخوة خمسة زمنى ، « 4 » وخمسة
يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ
يتكسّبون فيه بالسّفينة
فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها
اجعلها معيبة
وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ
قدّامهم أو خلفهم ورجوعهم عليه
يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ
صحيحة
غَصْباً
مقتضى الظّاهر أن يتأخّر « فأردت أن أعيبها » عن ، « وكان ورائهم » لأنّ إرادة التّعييب مسبّب عن خوف الغصب ، لكنّه قدّم لأنّ السّبب مجموع الأمرين خوف الغصب ومسكنة الملّاك ، فرتّبه على أقوى الجزئين ، وعقّبه بالآخر على جهة التّتميم .
[ 80 ] -
وَأَمَّا الْغُلامُ فَكانَ أَبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أَنْ يُرْهِقَهُما
يغشيهما
طُغْياناً وَكُفْراً
هامش
( 1 ) قاله ابن عباس وابن سيرين - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 486 - .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 3 : 486 .
( 3 ) حجة القراءات : 425 - السبعة في القراءات : 396 .
( 4 ) الزمنى جمع زمن ، والزمن : من لزمته الزمانة - وهي العاهة وعصم بعضي الأعضاء وتعطيل القوى .