منه لا أعلمه .
[ 18 ] -
وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً
أي على ما ظاهره عندك منكر ولم تعلم باطنه و « خبرا » تمييز أو مصدر لمعنى « لم تحط به » أي لم تعلم بخبره .
[ 69 ] -
قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً
على ما أرى منك ، وفتح « نافع » الياء « 1 »
وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً
تأمرني به ، عطف على « ستجدني » أو « صابرا » أي وغير عاص ، وقيّد بالمشيّة للتّيمّن أو لتجويزه أن لا يصبر لصعوبة الصّبر على ما يخالف المعتاد فلا خلف .
[ 70 ] -
قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي
وشدّد « نافع » و « ابن عامر » النّون ، « 2 » وحذف « ابن ذكوان » الياء بخلاف عنه « 3 »
عَنْ شَيْءٍ
تنكره منّى ولم تعلم باطنه ، واصبر
حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً
أبتدئك بتفسيره .
[ 71 ] -
فَانْطَلَقا
يمشيان على السّاحل
حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ
الّتي مرّت بهما
خَرَقَها
« الخضر » بأن قلع لوحا منها بفأس
قالَ
موسى :
أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها
وقرأ « حمزة » و « الكسائي » « ليغرق » « 4 » بإسناده إلى أهلها
لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً
عظيما منكرا ، من امر الشيء : عظم .
[ 72 ] -
قالَ أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
فتذكّر « موسى » ما شرط له فأعتذر .
[ 73 ] -
قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ
بنسياني ، أو بالّذي أو بشيء نسيته أي بما تركت من وصيّتك بأن لا أنكر عليك ، وقيل : بما غفلت « 5 »
وَلا تُرْهِقْنِي
تكلّفنى
هامش
( 1 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 82 .
( 2 ) حجة القراءات : 423 .
( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 83 .
( 4 ) حجة القراءات : 423 - السبعة في القراءات : 395 .
( 5 ) قاله ابن عباس - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 484 - .