مفعول ثان أي سبيلا يتعجّب منه « موسى » وفتاه وقيل مصدر ، أضمر فعله فتمّ به كلامه واجابه به « موسى » تعجّبا من ذلك ، وقيل : اتّخذ « موسى » سبيل الحوت عجبا « 1 » .
[ 64 ] -
قالَ
موسى
ذلِكَ
أي فقد الحوت
ما كُنَّا نَبْغِ
نطلبه لأنّه علامة لمن نطلبه ، وأثبت « ابن كثير » الياء مطلقا ، و « نافع » و « أبو عمرو » و « الكسائي » وصلا « 2 »
فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما
فرجعا في الطّريق الذي جاء فيه يقصّان
قَصَصاً
أي يتبعان آثارهما اتباعا فأتيا الصّخرة .
[ 65 ] -
فَوَجَدا عَبْداً مِنْ عِبادِنا
هو الخضر واسمه « بليان بن ملكان » وسمّى خضرا لأنّه إذا صلّى في مكان ، اخضرّ
آتَيْناهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنا
نبوّة أو ولاية
وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا
من قبلنا
عِلْماً
من علم الغيب .
[ 66 ] -
قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ
وأثبت « ابن كثير » الياء مطلقا و « نافع » و « أبو عمرو » وصلا
مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً
بضمّ الرّاء وسكون الشين « 3 » علما ذا رشد ، يرشدني إلى الخير . وقرأ « أبو عمرو » بفتحتين « 4 » وهما لغتان وهو علّة ل « أتبعك » أو ثاني مفعولي « تعلّمني » من علم المتعدّي إلى واحد ، فتعدّى بالتّضعيف إلى اثنين وثاني مفعولي « علّمت » العائد المقدّر .
ولا ينافي رسالته تعلّمه من غيره ما لم يتعلق بأداء ما بعث به من الدّين وتواضعه باستيذانه أن يتبعه واستجهال نفسه وسؤاله أن يرشده دال على فضل العلم وأهله .
[ 67 ] -
قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً
وفتح « حفص » الياء في الثّلاث « 5 » أي يشقّ عليك الصّبر معي ، لأني على علم من اللّه لا تعلمه ، وأنت على علم
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 3 : 481 وتفسير البيضاوي 3 : 148 .
( 2 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 83 .
( 3 ) حجة القراءات : 422 والسبعة في القراءات : 394 .
( 4 ) حجة القراءات : 422 والسبعة في القراءات : 394 .
( 5 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 82 .