باتباعهما له في طغيانه وكفره لحبّهما له .
وقيل فخشينا قول اللّه تعالى أي فعلمنا أو فكرهنا « 1 » .
[ 81 ] -
فَأَرَدْنا أَنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما
وشدّده « نافع » و « أبو عمرو » « 2 » أي يرزقهما بدله ولدا
خَيْراً مِنْهُ زَكاةً
طهارة وصلاحا
وَأَقْرَبَ رُحْماً
رحمة بأبويه وهو تمييز ل « زكاة » .
و
عن « الصادق » عليه السّلام : أبدلهما اللّه تعالى جارية ، فولدت سبعين نبيّا « 3 » .
وضمّ « ابن عامر » الحاء « 4 » .
[ 82 ] -
وَأَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما
من ذهب وفضّة .
وقيل : من كتب العلم ، « 5 » وقيل : لوح ذهب كتب فيه كلمات وعظ « 6 »
وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً
فحفظا في أنفسهما وما لهما بصلاحه ، وكان بينهما وبينه سبعة آباء
فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما
أي الحلم وإيناس الرّشد
وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ
علّة ل « أراد » أو مصدر له لأنّ إرادة الخير رحمة .
ولعلّ اسناد الإرادة اوّلا : إلى نفسه لما بشرته التّعييب .
وثانيا : إلى اللّه وإليه لأنّ الإبدال بقتله الغلام « 7 » وإيجاد اللّه بدله ، « 8 » .
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 3 : 150 .
( 2 ) حجة القراءات 427 والسبعة في القراءات : 397 .
( 3 ) تفسير مجمع البيان 3 : 487 .
( 4 ) حجة القراءات 427 .
( 5 ) قاله ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 488 - .
( 6 ) قاله ابن عباس والحسن - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 488 - .
( 7 ) في « ج » بقتل الغلام .
( 8 ) وردت العبارة في تفسير البيضاوي هكذا : لان التبديل بإهلاك الغلام وإيجاد اللّه بدله .