وثالثا : إلى اللّه وحده لعدم دخله في بلوغ الغلامين
وَما فَعَلْتُهُ
أي ما رأيته منّى
عَنْ أَمْرِي
عن رأيي ، بل بأمر اللّه تعالى
ذلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْراً
أي تستطع ، حذفت التاء تخفيفا .
[ 83 ] -
وَيَسْئَلُونَكَ
أي اليهود أو قريش
عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ
هو الإسكندر الرّومي ، قيل هو نبىّ ، فتح اللّه على يديه الأرض ، « 1 » وقيل ملك عادل « 2 » .
و
عن « عليّ » عليه السّلام : كان عبدا صالحا ، احبّ اللّه فأحبّه ، أمر قومه بتقوى اللّه فضربوه على قرنه بالسيف ، فغاب عنهم ثم رجع إليهم فدعاهم إلى اللّه ، فضربوه على قرنه الآخر ، فذلك قرناه ، وفيكم مثله
، يعني نفسه عليه السّلام « 3 » .
و
روي أنّه عنى : « القائم » عليه السّلام ،
وقيل سمّى بذلك لأنّه ملك فارس والرّوم .
أو المشرق والمغرب أو انقرض في وقته قرنان من النّاس أو كان له قرنان أي ظفيرتان
قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ
من قصّته
ذِكْراً
خبرا .
[ 84 ] -
إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ
أمره
فِي الْأَرْضِ
في التّصرف فيها كيف شاء
وَآتَيْناهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ
يحتاج إليه
سَبَباً
طريقا يوصله إلى مراده .
[ 85 ] -
فَأَتْبَعَ سَبَباً
فأخذ طريقا نحو المغرب ، وقطع « الكوفيّون » و « ابن عامر » الألف وخفّفوا التّاء في الثّلاث « 4 » .
[ 86 ] -
حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ
أي آخر العمارة من جانب المغرب
وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ
ذات حماءة ، وهي الطّين الأسود ، وقرأ « ابن عامر »
هامش
( 1 ) قاله مجاهد وعبد اللّه بن عمر - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 489 - .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 3 : 490 والغارات 2 : 740 .
( 3 ) تفسير البيضاوي 3 : 151 ، تفسير مجمع البيان 3 : 490 - وفيه : عن الزهري واختاره الزجاج .
( 4 ) تفسير مجمع البيان ظ : 489 والنشر في القراءات العشر : 314 .