في كتبنا ثلاثمائة ، فقال عليه السّلام : ذاك بسني الشّمس وهذا بسني القمر
« 1 »
لَهُ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
له علم ما غاب فيهما ، اختصّ به دون غيره
أَبْصِرْ بِهِ
أي باللّه
وَأَسْمِعْ
به ، صيغتا تعجّب بمعنى : ما أبصره وما اسمعه ، أريد بهما المبالغة في إدراكه المبصرات والمسموعات ، والهاء فاعل والباء زائدة .
وأصله أبصر أي : صار ذا بصر ، فنقل إلى صيغة الأمر ، فبرز الضّمير لزيادة الباء .
أو : مفعول والفاعل ضمير المأمور وهو السّامع والباء زائدة ان كانت الهمزة للتّعدية ، ومعدية ان كانت للصّيرورة
ما لَهُمْ
لأهل السماوات والأرض
مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ
يتولّى أمورهم
وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ
في قضائه
أَحَداً
منهم ، وقرأ « ابن عامر » بالتّاء والجزم نهيا لكلّ أحد « 2 » .
[ 27 ] -
وَاتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتابِ رَبِّكَ
من القرآن ، فإنّ فيه الحقّ من خبر أهل الكهف وغيره
لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ
لا أحد يقدر على تبديلها
وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً
ملجأ .
[ 28 ] -
وَاصْبِرْ نَفْسَكَ
احبسها
مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ
في عامّة أوقاتهم ، وقرأ « ابن عامر » بالغدوة « 3 » .
وغدوة علم ، فاللام فيه على تأويل تنكيره
يُرِيدُونَ وَجْهَهُ
رضاه لا غير ، وهم فقراء المؤمنين
وَلا تَعْدُ عَيْناكَ عَنْهُمْ
ولا يجاوزهم نظرك إلى غيرهم من الأغنياء الكفرة ، الّذين دعوك إلى طردهم حتّى يؤمنوا ، وعدّى ب « عن » لتضمّنه معنى تنصرف
تُرِيدُ زِينَةَ الْحَياةِ الدُّنْيا
حال من الكاف أي مريدا مجالسة الأشراف طمعا في إيمانهم
وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ
نسبناه إلى الغفلة أو وجدناه غافلا
عَنْ ذِكْرِنا
بدلالة
وَاتَّبَعَ هَواهُ
بالواو دون الفاء
وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً
متقدّما على
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 3 : 463 .
( 2 ) حجة القراءات : 415 والسبعة في القراءات : 390 .
( 3 ) حجة القراءات : 415 والسبعة في القراءات : 390 .