قاله النّسطوريّة « 1 » منهم
رَجْماً بِالْغَيْبِ
ظنّا فيما غاب عنهم ، مفعول له أو مصدر ويرجع إلى القولين
وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ
هو قول أمير المؤمنين ، علموه من قول النبيّ « 2 » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بإيحاء اللّه تعالى إليه لردّ القولين الأوّلين باتباعهما رجما بالغيب ، فتعيّن الثالث لأصالة عدم رابع ، ولزيادة الواو في الجملة الوصفيّة تأكيدا للصوق الصّفة بالموصوف ودلالة على ثبوتها ، ولإتباعه :
قُلْ رَبِّي
وفتح « الحرميّان » و « أبو عمرو » الياء « 3 »
أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ ما يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ
ولا ريب انّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ذلك القليل .
و
عن « علي » عليه السّلام : انّهم سبعة ، أحدهم الرّاعي وثامنهم كلبهم .
وكذا عن « ابن عباس » وقال : أنا من القليل « 4 » وانّما علما ذلك من النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
فَلا تُمارِ فِيهِمْ
لا تجادل في شأن الفتية
إِلَّا مِراءً ظاهِراً
غير متعمّق فيه وهو أن تتلو عليهم ما أوحى إليك بلا تعنيف
وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً
ولا تسأل أحدا من أهل الكتاب عن شأن الفتية « 5 » فإنّك اعلم بهم منهم « 6 » بما أوحينا إليك أو النّهي لغيره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّه كان واثقا بخبره تعالى .
[ 23 ] -
وَلا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ
لأجل شيء تعزم عليه
إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً
أي فيما يستقبل .
هامش
( 1 ) نسطور : اسم رجل من مدينة مرعش كان سنة 430 للمسيح وتربى في أنطاكية ، وأقيم بطريكا على القسطنطنيّة ، وذهب إلى أن في المسيح اقنومين ، وأنكر بكارة العذراء وكونها والدة اللّه وانبثاق الروح القدس من الابن - والنسطورية مذهب نسطور - هذا - .
( 2 ) في « ج » من النبي .
( 3 ) الكشف عن وجوه القراءات 2 : 28 .
( 4 ) تفسير مجمع البيان 3 : 460 وتفسير التبيان 7 : 27 .
( 5 ) في « ج » : حال الفنية .
( 6 ) كلمة « منهم » ليست موجودة في « ب » .