وهي أبهى الألوان
مِنْ سُنْدُسٍ
ما رقّ من الدّيباج
وَإِسْتَبْرَقٍ
ما غلظ منه
مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ
كهيئة الملوك ، جمع أريكة وهي : السّرير في الحجلة وهي بيت زيّن للعروس
نِعْمَ الثَّوابُ
الجنّة
وَحَسُنَتْ
الأرائك
مُرْتَفَقاً
متكأ .
[ 32 ] -
وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا
للكافر والمؤمن
رَجُلَيْنِ
بدل ، وهما اخوان من بني إسرائيل كافر ومؤمن ، ورثا من أبيهما مالا ، فاشترى الكافر به ضياعا وعقارا ، وتصدّق المؤمن به
جَعَلْنا لِأَحَدِهِما جَنَّتَيْنِ
بستانين ، والجملة صفة « رجلين »
مِنْ أَعْنابٍ
كروم
وَحَفَفْناهُما بِنَخْلٍ
جعلنا النّخل مطيفا بهما والباء لتعديته إلى مفعول ثان
وَجَعَلْنا بَيْنَهُما زَرْعاً
فهما جامعتان للفواكه والأقوات والمنافع المتواصلة .
[ 33 ] -
كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها
ثمرها ، وأفرد الضّمير لإفراد « كلتا » لفظا
وَلَمْ تَظْلِمْ
تنقص
مِنْهُ
من أكلها
شَيْئاً
بل ادّته تماما
وَفَجَّرْنا خِلالَهُما
وسطهما
نَهَراً
يسقيهما بسهولة ويزيدهما نضارة .
[ 34 ] -
وَكانَ لَهُ
مع جنتيه
ثَمَرٌ
أموال مثمرة نامية ، وفتح « عاصم » الثّاء والميم وضمّ « أبو بكر » الثّاء وسكّن الميم وضمّهما الباقون « 1 » وكذا الآتي « 2 » جمع ثمرة ، كشجر وبدن وخشب لشجرة وبدنة وخشبة
فَقالَ لِصاحِبِهِ
المؤمن
وَهُوَ يُحاوِرُهُ
يراجعه الكلام من حار ، أي : رجع
أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مالًا وَأَعَزُّ نَفَراً
رهطا وولدا « 3 » .
[ 35 ] -
وَدَخَلَ جَنَّتَهُ
بصاحبه يريه ما فيها ويفاخره بها ، « 4 » .
وأفرد الجنّة لأنّهما في حكم الواحدة لتواصلهما
وَهُوَ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ
بكفره
قالَ ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ
تفني
هذِهِ
الجنّة
أَبَداً
اغترارا بما هو فيه .
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 416 ولم نعثر على مذهب أبي بكر - وثمر جمع ثمار وثمار جمع الثمر - .
( 2 ) وهو قوله تعالى « وأحيط بثمره » في الآية 42 من هذه السورة .
( 3 ) في « ج » : رهطا أو خدما وولدا .
( 4 ) كلمة « بها » غير موجودة في « ب » .