شرطيّة وتنوينها عوض عن المضاف إليه
ما
صلة ، زيدت تأكيدا للإبهام أي : أيّ هذين الاسمين
تَدْعُوا
: تسمّوا ، فهو حسن ودلّ على ذلك
فَلَهُ
أي للمسمّى بهما
الْأَسْماءُ الْحُسْنى
الدّالّة على صفات الجلال والإكرام وهذان منها
وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ
لا ترفع صوتك بها شديدا بحيث لا تعدّ مصلّيا
وَلا تُخافِتْ بِها
بحيث لا تسمع أذنيك فلا تعدّ قارئا
وَابْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ
الجهر والمخافتة
سَبِيلًا
وسطا .
هذا مضمون ما روي عن الصادق عليه السّلام في تفسيرها « 1 » .
وعلم من السّنّة انّ الوسط يشمل الجهر والإخفات المعروفين ، وانّ من الصّلوات ما الأرجح فيه أحدهما في الجملة وامّا وجوب التفصيل المشهور فلم يعلم مأخذه .
نعم في الأخبار ما يعطى الوجوب اجمالا وفيها ما ينفيه وجمع بينهما بحمل الأوّل على الندب وايّد بالأصل أو بحمل النّفي على التّقية ، وايّد بالاحتياط .
وقيل : معناه لا تجهر بقراءة صلاتك فيسمعك المشركون فيسبّوك ، ولا تسرّ بها فلا يسمع من خلفك ، واقصد بين ذلك طريقا وسطا « 2 » وفيه مع عدم ظهوره - : منع وجوب الإسماع دائما .
[ 111 ] -
وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ
أي الإلهية
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ
من أجل ذلّ به ليدفعه بموالاته ، أي لم يذلّ فيحتاج إلى ناصر .
ورتب الحمد على نفي الولد والشريك والمعين بكمال ذاته وتفرّده بنعوت الجلال والإكرام
وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً
عظّمه تعظيما لا يدانيه تعظيم .
قيل كان صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعلّم أهله هذه الآية « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 3 : 446 .
( 2 ) نقل معناه الطبرسي في تفسير مجمع البيان 3 : 446 عن سعيد بن جبير .
( 3 ) قاله ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 446 .