فيها ، « 1 » وهذا محض جهل منهم بكمال قدرته تعالى
وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ
ذلك
إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً
عتوا عظيما .
[ 61 ] -
وَإِذْ
واذكر إذ
قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ
فسّر في « البقرة » « 2 »
قالَ أَ أَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً
نصب بنزع الخافض أو حالا من عائد الموصول أو منه ، ويؤذن بعلة الإنكار .
[ 62 ] -
قالَ أَ رَأَيْتَكَ هذَا
مفعول أول ، إذ لا محلّ لكاف الخطاب
الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ
صفة « هذا » والمفعول الثاني مقدّر ، والمعنى : أخبرني عن هذا الّذي فضّلته عليّ بأمري « 3 » بتعظيمه لم فضّلته ؟
لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ
لام قسم ، جوابه
لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ
لأستأصلنّهم بالإغواء ، من احتنك الجراد الزّرع ، أي :
استأصله ، وأثبت « ابن كثير » « ياء » اخّرتنى مطلقا ، و « نافع » و « أبو عمرو » وصلا « 4 »
إِلَّا قَلِيلًا
منهم ، ممّن عصمته بلطفك ، علم تيسّر ذلك له من قول الملائكة :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
« 5 » وتقريره :
[ 63 ] -
قالَ
تعالى له
اذْهَبْ
لما اخترته مخلّى بينك وبينه
فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ
أنت وهم
جَزاءً مَوْفُوراً
موفرا مكملا .
[ 64 ] -
وَاسْتَفْزِزْ
استخفّ واستزلّ
مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ
بدعائك إلى الشّرّ
وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ
فرسانك
وَرَجِلِكَ
اسم جمع للرّاجل ، وكسر جيمه « حفص » « 6 » أي : صح عليهم بكلّ راكب وماش في الضّلالة .
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 3 : 426 وتفسير البيضاوي 3 : 123 .
( 2 ) عند تفسير الآية 34 من سورة البقرة .
( 3 ) اي : بأمرك ايّاي .
( 4 ) النشر في القراءات العشر : 309 .
( 5 ) سورة البقرة : 2 / 30 .
( 6 ) تفسير مجمع البيان 3 : 425 وحجة القراءات : 405 .