وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ
في الدّنيا أو في البرزخ
إِلَّا قَلِيلًا
لهول ما ترون .
[ 53 ] -
وَقُلْ لِعِبادِي
المؤمنين
يَقُولُوا
للكفّار ، الكلمة
الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
ألين
إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ
يفسد
بَيْنَهُمْ
بسبب الغلظة ، فتشتدّ النّفر فلا يحصل الغرض
إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً
بيّن العداوة .
وتفسير « التي هي أحسن » :
[ 54 ] -
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ
بفضله
أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ
بعدله
وَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا
فتقسّرهم على الإيمان ، وما عليك إلّا البلاغ .
وهذا قبل آية السّيف « 1 » .
[ 55 ] -
وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
فيخص كلّا منهم بما يليق به وبذلك تفاضلوا ، وفيه ردّ لإنكار قريش أن يكون يتيم أبي طالب نبيّا
وَلَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ
بدرجات الثواب وتخصيص كلّ منهم بفضيلة ك « إبراهيم » بالخلّة و « موسى » بالكلام و « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بخصائص لا يشركه فيها أحد
وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً
اسم لكلّ كتاب ، وغلب في كتاب « داود » عليه السّلام ، « 2 » ويأتي منكّرا ومعرّفا كحسن والحسن لأنّه مصدر ، أو بمعنى المفعول ، وضمّه « حمزة » « 3 » وانّما ذكر ليعلم انّ التفضيل انما هو بالعلم أو الدّين لا بالمال والملك .
[ 56 ] -
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ
انّهم آلهة
مِنْ دُونِهِ
كالملائكة و « عزير » و « المسيح »
فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ
كالقحط والمرض
وَلا تَحْوِيلًا
له عنكم إلى غيركم .
[ 57 ] -
أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ
أي يدعونهم آلهة
يَبْتَغُونَ
يطلبون
إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ
هامش
( 1 ) وهي الآية الخامسة من سورة التوبة .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 3 : 422 .
( 3 ) اي الزاي - كما في حجة القراءات : 219 .