تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
بالخطاب « 1 »
عُلُوًّا كَبِيراً
تعاليا متباعدا عن صفات الممكنات . [ 44 ] -
يُسَبِّحُ
« 2 » وقرأ « أبو عمرو » و « حمزة » و « الكسائي » و « حفص » بتاء التأنيث « 3 »
لَهُ السَّماواتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ
ينزّهه عمّا لا يليق بشأنه بلسان الحال الدالة على توحيده
وَلكِنْ لا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ
ايّها الكفرة لترككم النّظر المؤدي إلى فهمه . قد يحمل التسبيح على المشترك بين اللفظ والدّلالة ، ويخالف رأي جلّ الأصوليين ، « 4 » . وقد يحمل على اللّفظ بناء على انّ لكل شيء لغة لا نفهمها
إِنَّهُ كانَ حَلِيماً
لم يعاجلكم بالعقوبة
غَفُوراً
لمن تاب عن كفره . [ 45 ] -
وَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً
ساترا أو ذا ستر - كمكان مهول أي ذا هول - أو مستورا عن الحسّ . قيل نزلت في قوم كانوا يؤذونه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - إذا قرأ القرآن ، فحجبه اللّه عنهم فلا يرونه عند قراءته « 5 » . [ 46 ] -
وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً
أغطية
أَنْ يَفْقَهُوهُ
كراهة أن يفهموه
وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً
صمما ، فلا يسمعونه ، مثل في نبوّ « 6 » قلوبهم ومسامعهم عن قبوله .
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 404 - 405 . ( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « تسبّح » - كما سيشير اليه المؤلّف - . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 3 : 416 حجة القراءات : 405 . ( 4 ) لاحظ كتاب كفاية الأصول للشيخ الخراساني مبحث الألفاظ استعمال اللفظ في أكثر من معنى . ( 5 ) قاله الزجاج والجبّائي - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 418 ، وينظر تفسير نور الثقلين 3 : 169 . ( 6 ) النّبو : عدم القبول والتنفّر عن الشيء .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 204 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي