تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
القربة بالطّاعة
أَيُّهُمْ
بدل من واو « يبتغون » أي يبتغيها الذي هو
أَقْرَبُ
إليه ، فكيف بغير الأقرب
وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخافُونَ عَذابَهُ
كسائر عباده فكيف تزعمونهم آلهة
إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً
حقيقا بأن يحذر . [ 58 ] -
وَإِنْ
وما
مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ
بالموت
أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً
بالقتل وغيره
كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ
اللّوح المحفوظ
مَسْطُوراً
مكتوبا . [ 59 ] -
وَما مَنَعَنا
صرفنا
أَنْ نُرْسِلَ بِالْآياتِ
التي اقترحتها « 1 » قريش
إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ
لمّا اقترحوها ، وأرسلناها إليهم فأهلكناهم ، ولو أرسلناها إلى هؤلاء لكذّبوا بها ، كأولئك واستحقّوا الإهلاك كما جرت به سنّتنا . وقد حكمنا بإمهالهم ليتمّ أمر « محمّد » صلّى اللّه عليه وآله
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً
آية واضحة تبصّر من تأمّلها
فَظَلَمُوا
أنفسهم
بِهَا
بعقرها ، أو فكفروا بها
وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ
المعجزات
إِلَّا تَخْوِيفاً
للعباد من عذابنا ليؤمنوا . [ 60 ] -
وَإِذْ
واذكر إذ
قُلْنا
أوحينا
لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ
علما وقدرة ، فهم في قبضته ، فبلّغهم ولا تخشهم فهو عاصمك منهم
وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ
عيانا ليلة « الإسراء » أو في المنام ، إذ رأى بني اميّة ينزون على منبره نزو القردة ، فساءه ذلك « 2 »
إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ
امتحانا لهم ليتميز المصدّق بالإسراء عن المكذّب ، أو الثابت على إيمانه في دولة بني اميّة من غيره
وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ
عطف على « الرّءيا » وهي بنو اميّة أو شجرة الزّقّوم الّتي تنبت في أصل الجحيم ، جعلها اللّه فتنة لهم فكذّبوا بها وقالوا : النّار تحرق الشجرة ، فكيف تنبت
هامش
( 1 ) وفي « ألف » و « ب » : اقترحها . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 3 : 424 تفسير العياشي 2 : 297 - 298 وتفسير نور الثقلين 3 : 180 .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 207 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي