تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وبدل منه على الثّانية ، ويفيد انّ اللّه لم يرد المناهي لذاتها وانّما أرادها بالتّبع لإرادة المكلف لمضادّة الكراهة للإرادة بالذات . [ 39 ] -
ذلِكَ
المذكور
مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ
الكلام المحكم الذي لا دخل للفساد فيه
وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ
كرّر إيذانا بأنّ التوحيد رأس الحكمة وملاكها
فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً
لنفسك وغيرها
مَدْحُوراً
مطرودا عن رحمة اللّه . [ 40 ] -
أَ فَأَصْفاكُمْ
انكار لقولهم : الملائكة بنات اللّه ، أي : أخصّكم
رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ
الّذين هم أشرف الأولاد
وَاتَّخَذَ
لنفسه
مِنَ الْمَلائِكَةِ إِناثاً
بناتا .
إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيماً
بنسبة الأولاد إليه ، ثم بتفضيل أنفسكم عليه إذ جعلتم له ما تكرهون ، ثم بجعل الملائكة الذين هم من أشرف الخلق اخسّهم . [ 41 ] -
وَلَقَدْ صَرَّفْنا
كرّرنا وبيّنا الدّلائل والعبر
فِي هذَا الْقُرْآنِ
وأوقعنا التصريف فيه
لِيَذَّكَّرُوا
ليتذكّروا أي يعتبروا ، وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : ليذكروا « 1 » من الذّكر بمعنى التّذكير
وَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً
عن الحق ، نسب إليه مجازا أي ازدادوا نفورا عند نزوله . [ 42 ] -
قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ
« 2 » ايّها المشركون ، وقرأ « ابن كثير » و « حفص » بالياء « 3 »
إِذاً لَابْتَغَوْا
جواب ل « لو » أو لقولهم أي لطلبوا
إِلى ذِي الْعَرْشِ
مالك الملك
سَبِيلًا
بالمغالبة فعل الملوك بعضهم ببعض ، أو بالتّقرّب إليه لعلمهم بعلوّه عليهم . [ 43 ] -
سُبْحانَهُ
تنزيها له
وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ
وقرأ « حمزة » « الكسائي »
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 403 . ( 2 ) في المصحف الشريف بقراءة حفص : « كما يقولون » . ( 3 ) حجة القراءات : 404 - 405 .