تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
قيل : بعثت امرأة ابنها إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقالت : قل له : أمّي تستكسيك درعا ، « 1 » فإن قال : حتّى يأتينا شيء ، فقل : انّها تستكسيك قميصك ، فأتى وقال له ما قالت ، فنزعه وأعطاه وقعد عريانا ولم يخرج للصّلاة ، « 2 » فنزلت . [ 30 ] -
إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ
يوسعه ويضيقه بمشيّته بحسب المصلحة
إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيراً بَصِيراً
عالما بسرّهم وعلنهم وبما يصلحهم من التوسيع والتقتير عليهم . [ 31 ] -
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ
أي بناتكم بالوأد
خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
مخافة الفقر
نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً
إثما عظيما ، وكسر « ابن كثير » « الخاء » بمدّ ، وفتحها « ابن ذكوان » كالطاء بلا مدّ وكسرها الباقون وسكّنوا الطاء « 3 » . [ 32 ] -
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
نهى عن قربه مبالغة في النهى عنه
إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً
ظاهر القبح
وَساءَ سَبِيلًا
وبئس طريقا هو . [ 33 ] -
وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ
بسبب مبيح كالقود والرّدّة وحدّ المحصن ، ثم بيّن بعض الأسباب المبيحة بقوله :
وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً
بغير حقّ
فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
تسلّطا على القاتل
فَلا يُسْرِفْ
الولي بتجاوز الحدّ
فِي الْقَتْلِ
بالمثلة أو قتل غير القاتل ، أو لا يسرف القاتل في قتل من لا يحقّ قتله . وقرأ « حمزة » و « الكسائي » فلا تسرف على خطاب الوليّ أو القاتل « 4 »
إِنَّهُ كانَ مَنْصُوراً
علّة النّهي ، والهاء للوليّ ، فانّ اللّه نصره بأن أوجب له القصاص والتعريض ، أو للمظلوم فإنّه منصور في الدنيا بإيجاب القود بقتله ، وفي الآخرة
هامش
( 1 ) أي تطلب منك الكسوة ، والدرع : ثوب المرأة وقميصها . ( 2 ) رواه الطبرسي في تفسير مجمع البيان 3 : 411 وتفسير البيضاوي 3 : 118 . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 3 : 412 وحجة القراءات : 400 و 401 والكشف عن وجوه القراءات 2 : 45 . ( 4 ) حجة القراءات : 402 .