وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما
برحمتك الباقية ، فإنّها أنفع من رحمتي لهما
كَما رَبَّيانِي
كرحمتهما لي بتربيتهما ايّاي
صَغِيراً
فإنّي عاجز عن مكافاتهما ولا يقدر عليها سواك .
[ 25 ] -
رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِما فِي نُفُوسِكُمْ
بما تضمرون من برّ وعقوق
إِنْ تَكُونُوا صالِحِينَ
طائعين له
فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ
التّوابين عن تقصير « 1 » صدر منهم في حقّ الوالدين
غَفُوراً
أي لتقصيرهم أو لذنب كلّ تائب .
[ 26 ] -
وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
من صلة الرحم بالمال والنّفس .
و
عن أهل البيت عليهم السّلام : المراد به قرابة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وانّ الآية لمّا نزلت ، أعطى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فاطمة عليها السّلام فدكا
ورواه « أبو سعيد » وغيره « 2 »
وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً
بإنفاق المال في غير طاعة اللّه .
[ 27 ] -
إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ
اتباعهم وعلى سنّتهم في الإسراف
وَكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً
شديد الكفر به ، فكذلك متّبعه المبذّر .
[ 28 ] -
وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ
وان تعرض عن ذي القربى والمسكين وابن السبيل إذ لا تجد ما تعطيهم
ابْتِغاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوها
لطلب رزق منه تنظره أن يأتيك فتعطيهم منه
فَقُلْ لَهُمْ قَوْلًا مَيْسُوراً
ليّنا ، أي : عدهم وعدا جميلا ، أو ادع لهم باليسر ، مثل : يرزقنا اللّه وايّاكم .
[ 29 ] -
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ
لا تقبضها عن الإنفاق كلّ القبض
وَلا تَبْسُطْها
فيه
كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ
فتصير
مَلُوماً
بالإسراف عند اللّه وغيره
مَحْسُوراً
نادما أو منقطعا بك أو عريانا .
هامش
( 1 ) في « ج » من تقصير .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 18 ، تفسير نور الثقلين 3 : 155 وتفسير مجمع البيان 3 : 411 .