[ 22 ] -
لا تَجْعَلْ
ايّها السّامع ، أو : الخطاب للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمراد امّته « 1 »
مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ فَتَقْعُدَ
فتصير
مَذْمُوماً
على لسان العقلاء
مَخْذُولًا
لا ناصر لك .
[ 23 ] -
وَقَضى رَبُّكَ
أمر أمرا جزما
أَلَّا
أي بأن :
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ
وجاز كون « أن » مفسّرة و « لا » للنّهي
وَبِالْوالِدَيْنِ
وأن تحسنوا بهما
إِحْساناً
عظيما
إِمَّا
« ان » الشّرطية ، أدغمت في « ما » الزائدة للتأكيد وأكّد بالنّون
يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما
والفاعل على قراءة « حمزة » و « الكسائي » : « يبلغانّ » هو بدل من الألف « 2 »
أَوْ كِلاهُما
عطف عليه على الوجهين
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
فلا تضجر منهما ، وهو صوت يدلّ على تضجّر بمعنى مصدر ، أي : ؛ نتنا وقبحا ، مبنيّ على الكسر ، ونوّنه « نافع » و « حفص » تنكيرا ، وفتحه « ابن كثير » و « ابن عامر » « 3 » .
والمعنى : لا تؤذهما قليلا ولا كثيرا . وقيل : لا تتقذّرهما وأمط عنهما الأذى ، كما كانا يميطانه عنك حين كنت تخري وتبول « 4 » .
وعن الصادق عليه السّلام : أدنى العقوق « افّ » ولو علم اللّه عز وجل شيئا أهون منه لنهى عنه « 5 » .
وَلا تَنْهَرْهُما
تزجرهما بإغلاظ
وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً
جميلا رفيقا .
[ 24 ] -
وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ
إضافة الجناح للذّل بيانيّة ، والمعنى اخفض لهما جناحك الذّليل ، أريد به المبالغة في التذلّل والتواضع لهما ، وضمّهما إليه كما يضمّ الطائر فرخه بخفض جناحه له
مِنَ الرَّحْمَةِ
من الرّقة عليهما
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 3 : 407 وتفسير البيضاوي 3 : 116 .
( 2 ) حجة القراءات : 399 ، وفي المصحف اوفّ .
( 3 ) حجة القراءات : 399 ، وفي المصحف اوفّ .
( 4 ) قاله مجاهد كما في تفسير مجمع البيان 3 : 409 .
( 5 ) تفسير نور الثقلين 3 : 149 و 151 وفيه : أيسر منه وورد الحديث في ارشاد القلوب للديلمي : 179 ، وانظر تفسير مجمع البيان 3 : 409 .