بجاعلي ما رزقناهم رزقا لمماليكهم ، أي : لم يرزقوهم وإنّما ينفقون عليهم رزقهم الذي جعله اللّه عندهم
فَهُمْ فِيهِ
فالموالي والمماليك في الرزق
سَواءٌ
في أنه من اللّه تعالى .
أو معناه : فما هم بجاعلي ما رزقناهم شركة بينهم وبين مماليكهم حتى يتساووا فيه ، ولم يرضوا بذلك ، وهم يشركون عبيدي معي في الإلهية
أَ فَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
يكفرون حيث يشركون به غيره وقرأ « أبو بكر » بالتاء « 1 » .
[ 72 ] -
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً
من جنسكم لتسكنوا إليها
وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً
أولادا وأعوانا ، أو أختانا على البنات ، أو ربائب .
والحفد : الإسراع في العمل « 2 »
وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ
المستلذات أي بعضها ، إذ كلها انما يكون في الجنة
أَ فَبِالْباطِلِ
الأصنام وتحريم الحلال
يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ
التي عدّدها
هُمْ يَكْفُرُونَ
حيث أشركوا به غيره .
[ 73 ] -
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً
من مطر ونبات ، بدل من « رزقا » أو مفعول إن جعل مصدرا
وَلا يَسْتَطِيعُونَ
لا يقدرون على شيء وهم الأصنام .
[ 74 ] -
فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ
فلا تجعلوا له أشباها في الألوهية
إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ
أن لا مثل له
وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
ذلك ولو تدبرتم لعلمتم ، أو : انه يعلم كيف تضرب الأمثال وأنتم لا تعلمون ، ثم علّمهم كيف تضرب فقال :
[ 75 ] -
ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا
لنفسه وما يشرك به ، وأبدل منه
عَبْداً مَمْلُوكاً
نعت ، يخرج الحرّ فإنه عبد اللّه
لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ
عاجز عن التصرف ، وهذا مثل الأصنام
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 392 .
( 2 ) في تفسير الكشّاف 2 : 210 : والحفدة جمع حافد وهو الذي يحفد : اي يسرع في الطاعة والخدمة .