[ 33 ] -
قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ
لا ينبغي لي أن أسجد
لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
لأنه جسماني ، وأنا روحاني ، وأصلي أشرف من أصله ، فعارض النص بقياس باطل .
[ 34 ] -
قالَ فَاخْرُجْ مِنْها
من الجنة أو السماء
فَإِنَّكَ رَجِيمٌ
مطرود أو مرجوم بالشهب .
[ 35 ] -
وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ
الإبعاد من رحمة اللّه
إِلى يَوْمِ الدِّينِ
الجزاء ، حدّ اللعن به جريا على عادة العرب في التأبيد أو لأنه يعذب بما ينسى معه اللعن .
[ 36 ] -
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي
أخّرني
إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
استنظره إلى وقت لا موت فيه لئلا يموت ، فلم يجبه إليه بل :
[ 37 ] -
قالَ
- له - :
فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
.
[ 38 ] -
إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
وقت النفخة الأولى حين يموت الخلائق ، أو وقت أجلك المسمّى عند اللّه .
وقيل : يوم القيامة ولا يستلزم انه لا يموت لجواز موته أوّله ، ويبعث الخلق في أثناءه .
[ 39 ] -
قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي
نسبتني إلى الغيّ ، أو سبّبته لي بأمرك إياي بالسجود ، أو خيبتني من رحمتك ، أو أضللتني عن طريق الجنة ، والباء للقسم و « ما » مصدرية وجوابه :
لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ
المعاصي
فِي الْأَرْضِ
في الدنيا
وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ
بالدعاء إلى الضلال حتى يضلّوا .
[ 40 ] -
إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ
الذين أخلصتهم لطاعتك بلطفك ، وكسره « ابن كثير » و « ابن عامر » و « أبو عمرو » ، « 1 » أي الذين أخلصوا دينهم للّه .
[ 41 ] -
قالَ
- تعالى - :
هذا
أي الإخلاص
صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 3 : 87 .