أن يخلق بشرا من غير أبوين ، فكيف من هرمين
فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ
الآيسين .
[ 56 ] -
قالَ وَمَنْ
أي لا
يَقْنَطُ
كسره « أبو عمرو » و « الكسائي » وفتحه الباقون « 1 »
مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ
الجاهلون قدرته وسعة رحمته .
[ 57 ] -
قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ
أي ما شأنكم الذي بعثتم له . علم من قرائن الحال أن المقصود ليس البشرى فقط .
[ 58 ] -
قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ
أي قوم لوط .
[ 59 ] -
إِلَّا آلَ لُوطٍ
استثناء منقطع من « قوم » ، لتقييدهم بالأجرام أو متصل من الضمير في مجرمين ، أي إلى قوم أجرم كلهم إلّا آل لوط منهم لنهلك المجرمين وننجي آل لوط
إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ
متصل ب « آل لوط » كالخبر ل « لكن » إن انقطع الاستثناء ، واستئناف إن اتصل . وخفف « حمزة » و « الكسائي » « منجوهم » « 2 » .
[ 60 ] -
إِلَّا امْرَأَتَهُ
استثناء من « آل لوط » ، أو من ضمير « هم »
قَدَّرْنا
وخففه « أبو بكر » حيث كان ، « 3 » أي قضينا
إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ
الباقين مع المهلكين .
وأسندوا فعل اللّه إلى أنفسهم لاختصاصهم به تعالى ، وعلّق لتضمنه معنى العلم .
[ 61 ] -
فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ
.
[ 62 ] -
قالَ
- لهم لوط - :
إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ
أي إني أنكركم .
خاف أن يطرقوه بشرّ .
[ 63 ] -
قالُوا بَلْ جِئْناكَ
أي ما جئناك بما توهمت ، بل جئناك
بِما
يسرّك وهو العذاب الذي
كانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ
يشكّون حين توعّدتهم به .
هامش
( 1 ) اتحاف فضلاء البشر 2 : 177 .
( 2 ) اتحاف فضلاء البشر 2 : 178 .
( 3 ) في سورة سبأ : 34 / 18 - والواقعة : 56 / 60 سورة النمل : 27 / 57 .