من سنة الوجه « 1 » .
[ 27 ] -
وَالْجَانَّ
أبا الجن ، قيل : هو إبليس ، « 2 » ونصب بفعل يفسره
خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ
قبل آدم
مِنْ نارِ السَّمُومِ
نار الريح الحارة النافذة في المسام ، أو نار لا دخان لها ، فمن قدر على ابتداء خلق الثقلين من العنصرين ، وإفاضته الحياة عليهم ، قدر على إعادتهم واحيائهم مرة أخرى .
[ 28 ] -
وَإِذْ
واذكر إذ
قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
.
[ 29 ] -
فَإِذا سَوَّيْتُهُ
عدلت صورته وأتممته
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
أجريته أو أجريت آثاره فيه فحيي ، والنفخ : إجراء الروح في تجويف جسم .
والروح قيل جسم لطيف كالهواء سار في البدن ، « 3 » وقيل « 4 » جوهر مجرد غير متحيز ولا حال فيه ، يتعلق أوّلا بالبخار المنبعث من القلب في الشرايين ، فيسرى إلى اعماق البدن ، وإضافته إليه للتشريف
فَقَعُوا لَهُ
لتكريمه
ساجِدِينَ
للّه تعالى .
[ 30 ] -
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
تأكيد ثان للمبالغة في الشمول لا ليفيد اجتماعهم في السجود وإلّا لانتصب حالا .
[ 31 ] -
إِلَّا إِبْلِيسَ
ان كان منقطعا اتصل به
أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
وان كان متصلا كان استئنافا ، جواب قائل : هلا سجد :
[ 32 ] -
قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ
أيّ غرض لك في
أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
.
هامش
( 1 ) سنة الوجه ، اي صورته - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 335 - .
( 2 ) قاله ابن عباس - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 335 - .
( 3 ) قاله أكثر المتكلمين - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 337 - .
( 4 ) قاله الحسن والجبائي وأبو مسلم - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 337 - .