تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
[ 20 ] -
وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ
بالياء ، ما تعيشون به من المطاعم والملابس
وَمَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ
عطف على « معايش » ويراد به العبيد والأنعام والدواب ، فإنما رازقهم اللّه . و « من » لتغليب العقلاء ، أو على محل « لكم » ويراد به العيال والخدم وغيرهم ، أي أعشناكم وايّاهم . [ 21 ] -
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ
أي القدرة على إيجاده متضاعفا إلى ما لا نهاية له ، والخزائن تمثيل لاقتداره تعالى
وَما نُنَزِّلُهُ
نوجده
إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ
تقتضيه الحكمة . [ 22 ] -
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ
وأفرده « حمزة » « 1 »
لَواقِحَ
ملقحات للحساب ، أو الشجر ، أو لاقحات أي حوامل للسحاب والماء
فَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَسْقَيْناكُمُوهُ
جعلناه لكم سقيا
وَما أَنْتُمْ لَهُ بِخازِنِينَ
أي ليس عندكم خزائنه ، أو لا تقدرون على حفظه في العيون والآبار . [ 23 ] -
وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوارِثُونَ
الباقون بعد فناء الخلق . [ 24 ] -
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ
متقدمي الخلق زمانا ومتأخريهم ، أو من تقدّم في الخير ومن أبطأ عنه ، أو الأموات والأحياء ، والظاهر العموم . [ 25 ] -
وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ
للجزاء لا يقدر على ذلك سواه
إِنَّهُ حَكِيمٌ
في أفعاله
عَلِيمٌ
بكل شيء . [ 26 ] -
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ
آدم
مِنْ صَلْصالٍ
طين يابس ، إذا نقر : صلصل ، أي صوّت
مِنْ حَمَإٍ
طين متغير أسود . والظرف صفة « صلصال »
مَسْنُونٍ
مصبوب أي افرغ صورة كما تفرغ الجواهر المذابة من سنّة : صبّه ، كأنه أفرغه حتى صار صلصالا ، ثم غيره أطوارا حتى نفخ فيه الروح ، أو مصور
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 382 .