تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وَما كانُوا إِذاً
أي حين نزولهم
مُنْظَرِينَ
ممهلين . [ 9 ] -
إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ
القرآن ، وأكّد لأنه ردّ لإنكارهم
وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ
عن الزيادة والنقص والتحريف والتبديل بايداعه صدور أهله المعصومين من أئمة الهدى من آل محمّد عليهم السّلام ، وادخاره عندهم واحدا بعد واحد إلى قائمهم ، مكتوبا بخط سيدهم أمير المؤمنين عليه السّلام كما أنزله جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إني تارك فيكم الثقلين ، ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا أبدا : كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، « 1 » فلا ينافيه ما ورد عنهم عليهم السّلام مما يؤذن بنقص ما هو في أيدي الناس « 2 » وقيل الهاء للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » . [ 10 ] -
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ
رسلا
فِي شِيَعِ الْأَوَّلِينَ
فرقهم . [ 11 ] -
وَما يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ
كما استهزأ هؤلاء بك وهو تسلية له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . [ 12 ] -
كَذلِكَ
أي كما أنزلنا الذكر ، أو كما سلكنا دعوة الرسل في قلوب الشيع
نَسْلُكُهُ
ندخل الذكر أي القرآن
فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ
مشركي قومك .
هامش
( 1 ) حديث الثقلين - روى حديث الثقلين الكثير من الحفاظ وائمّة الحديث بألفاظ متقاربة ومنهم : مسلم في 7 / باب فضائل علي 122 ، والترمذي 5 / 663 ، والدارمي 2 / 431 ، والحاكم في المستدرك 2 / 343 و 3 / 110 و 148 والطبراني في الكبير 3 / 37 و 38 و 62 و 63 ، والهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 163 و 168 و 195 ، وأبو نعيم في الحلية 4 / 306 ، وأحمد بن حنبل في مسنده 1 / 91 و 3 / 14 و 17 و 26 و 59 و 4 / 366 - 367 و 371 ، و 5 / 181 - 182 و 189 ، وفي كتاب الفضائل بالإرقام . 170 و 383 و 968 و 990 و 1032 و 1402 وغيرهم . ( 2 ) بل تنافيه لأنها تدل على عدم حفظ القرآن من قبل اللّه تعالى ، لذلك نحن لا نأخذ بمثل هذه الأخبار . ( 3 ) ( اي الهاء في « له » ) قاله الفراء - كما في تفسير مجمع البيان 3 : 331 - .