[ 17 ] -
يَتَجَرَّعُهُ
يشربه جرعة جرعة
وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ
ولا يقارب أن يزدرده « 1 » لنتنه وبشاعته وحرارته
وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ
اي أسبابه وموجباته
مِنْ كُلِّ مَكانٍ
من جسده أو من كلّ جهة
وَما هُوَ بِمَيِّتٍ
فيستريح
وَمِنْ وَرائِهِ
امامه
عَذابٌ غَلِيظٌ
هو الخلود في النار ، أو من بعد هذا العذاب عذاب أشدّ منه .
[ 18 ] -
مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ
مبتدأ حذف خبره ، أي فيما يقصّ عليكم صفتهم
أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ
استئناف ، لبيان مثلهم ، أو هو الخبر أو « أعمالهم » بدل من المثل ، والخبر : « كرماد »
اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ
ذرته ، وجمعه « نافع » « 2 »
فِي يَوْمٍ عاصِفٍ
شديد الريح . شبه ما عملوا من صلة وصدقة وعتق ونحوها في بطلانها ، لعدم ارادتهم بها وجه اللّه أو من عبادة الأصنام ، برماد نسفته الريح العاصفة
لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا
عملوا في الدنيا
عَلى شَيْءٍ
أي لا ينتفعون به يوم القيامة
ذلِكَ
أي عملهم
هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ
عن الحق أو عن النفع .
[ 19 ] -
أَ لَمْ تَرَ
أيها السامع
أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ
بمقتضى الحكمة وقرأ « حمزة » و « الكسائي » : « خالق » « 3 »
إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ
يفنيكم
وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ
مكانكم فإن من خلق السماوات والأرض وأنشأكم ، قادر على تبديلكم بغيركم .
[ 20 ] -
وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ
بصعب .
[ 21 ] -
وَبَرَزُوا لِلَّهِ
عبّر بالماضي لتحققه ، أي يبرزون من قبورهم يوم القيامة لحكمه
جَمِيعاً
مجتمعين
فَقالَ الضُّعَفاءُ
الأتباع
لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
عن الإيمان وهم قادتهم المتبوعون
إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً
في الكفر ، جمع تابع كخدم وخادم
فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ
دافعون
عَنَّا مِنْ عَذابِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ
« من » الأولى بيانية
هامش
( 1 ) اي يتبلعه .
( 2 ) تفسير البيضاوي 3 : 75 .
( 3 ) حجة القراءات : 376 وتفسير مجمع البيان 3 : 309 .