تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
والثانية تبعيضيه ، أي بعض شيء هو عذاب اللّه ، أو هما للتبعيض أي بعض شيء هو بعض عذاب اللّه
قالُوا
أي المتبوعون
لَوْ هَدانَا اللَّهُ
إلى طريق الخلاص من العقاب
لَهَدَيْناكُمْ
أي لو خلصنا لخلّصناكم أيضا
سَواءٌ عَلَيْنا أَ جَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ
مفرّ ومنجى . [ 22 ] -
وَقالَ الشَّيْطانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ
فرغ منه ودخل السعداء الجنة ، والأشقياء النار وجعلوا يلومونه
إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ
بالبعث والجزاء ، فوفى لكم
وَوَعَدْتُكُمْ
خلاف ذلك
فَأَخْلَفْتُكُمْ
الوعد
وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ
تسلّط وقهر ، فأجبركم على الضلال وفتح « حفص » الياء « 1 »
إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ
لكن دعائي إليكم إياه بالوسوسة ، وقد يجعل استثناء متصلا بجعل الدعاء من جنس التسلط مجازا
فَاسْتَجَبْتُمْ لِي
باختياركم
فَلا تَلُومُونِي
بدعائي لكم إذ شأن العداوة ذلك
وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ
بما جنيتموه حيث أجبتم دعائي وأعرضتم عن دعاء ربكم . ويفيد أن العبد مختار في فعله وليس من اللّه إلّا التمكين ، ولا من الشيطان إلّا التزيين ، وإلّا لقال : فلا تلوموني ولا أنفسكم فإن اللّه جبركم . والحجة عدم انكار اللّه عليه لا قوله
ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ
بمغيثكم
وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ
بمغيثي ، بفتح الياء وكسرها « حمزة » لالتقاء الساكنين « 2 » وضعفه النحاة « 3 »
إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ
بإشراككم ايّاي مع اللّه في الدنيا يعني تبرأت منه أو بالذي أشركتمونيه ، أي جعلتموني شريكا له بإجابتكم دعوتي من قبل أن أشركتمونيه حين أبيت السجود لآدم . وأثبت « أبو عمرو » الياء وصلا « 4 »
إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
من قوله ،
هامش
( 1 ) كتاب السبعة في القراءات : 364 . ( 2 ) حجة القراءات : 377 وتفسير البيضاوي 3 : 76 وكتاب السبعة في القراءات : 362 . ( 3 ) حجة القراءات : 377 . ( 4 ) التيسير في القراءات السبع : 135 .