تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
أهل للحمد ، محمود في الملأ الأعلى . [ 9 ] -
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعادٍ وَثَمُودَ
خطاب لقوم نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو من قول موسى . استفهام تقرير
وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ
عطف على ما قبله
لا يَعْلَمُهُمْ
اعتراض ، أو خبر « الذين » والجملة اعتراض ؛ أي لا يعلم عددهم لكثرتهم
إِلَّا اللَّهُ
. وتلاها « ابن مسعود » ، وقال : كذب النسابون « 1 »
جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ
بالدلائل على صدقهم
فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْواهِهِمْ
عضّوها على الرّسل غيظا . أو وضعوها عليها أمرا للرسل بالسكوت ، أو استهزاء بهم كمن غلبه الضحك ، وأشاروا بها إلى ما نطقت أفواههم من قولهم : إنّا كفرنا ، أي هذا جوابنا لكم لا غير ، أو وضعوها على أفواه الرسل لئلا ينطقوا ؛ أو وضعوا أيدي الرسل على أفواههم لذلك . أو أريد بالأيدي النعم وهي ما نطقت به الرسل من الحجج ، أي ردوا حججهم من حيث جاءت بأن كذّبوها
وَقالُوا إِنَّا كَفَرْنا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ
بزعمكم
وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنا إِلَيْهِ
من الدين
مُرِيبٍ
موجب للريب . [ 10 ] -
قالَتْ رُسُلُهُمْ أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ
رفع بالظرف ، والهمزة للإنكار ، أي لا شك في وحدانيته للدلائل الجليّة عليها
فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
خالقهما صفة
يَدْعُوكُمْ
إلى توحيده
لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ
بعضها وهو حقه ، لسقوطه بالإسلام لا المظالم
وَيُؤَخِّرَكُمْ
بلا مؤاخذة
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
وقت الموت
قالُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا
لا تفضلوننا بما يوجب إيثاركم علينا
تُرِيدُونَ أَنْ تَصُدُّونا عَمَّا كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا
من الأصنام
فَأْتُونا بِسُلْطانٍ مُبِينٍ
بحجّة واضحة تصدّقكم . لم يعتدوا بما جاءوا به من المعجزات واقترحوا غيرها . [ 11 ] -
قالَتْ لَهُمْ رُسُلُهُمْ إِنْ نَحْنُ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ
كما قلتم
وَلكِنَّ اللَّهَ يَمُنُّ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
هامش
( 1 ) رواه الطبرسي في تفسير مجمع البيان 3 : 305 .