تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
نفسه أن يكون أحب إليها من غيره
وَيَصُدُّونَ
النّاس
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
دينه
وَيَبْغُونَها عِوَجاً
يطلبون لها زيفا ، فحذف اللام وأوصل الفعل
أُولئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ
عن الحق . [ 4 ] -
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ
بلغتهم
لِيُبَيِّنَ لَهُمْ
ما أتى به فيفهموه ويفهّموه غيرهم ، فإنهم أحق بأن يدعوهم
فَيُضِلُّ اللَّهُ
يخذل
مَنْ يَشاءُ
ممن أعرض عنه
وَيَهْدِي
بلطفه
مَنْ يَشاءُ
ممن تدبّر بعقله
وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
الغالب المدبّر بحكمته . [ 5 ] -
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا
المعجزات التسع
أَنْ
أي بأن ، أو أي
أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ
الكفر
إِلَى النُّورِ
الإيمان
وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ
بنعمه وبلاءه في أيامه
إِنَّ فِي ذلِكَ
التذكير
لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ
على بلائه
شَكُورٍ
لنعمائه ، فإنه يعتبر بما جرى على من قبله من بلاء ونعماء فيصبر ويشكر . [ 6 ] -
وَإِذْ
واذكر إذ
قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ أَنْجاكُمْ
وقت إنجاءه إيّاكم
مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ
بالاستعباد وغيره
وَيُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ
يستبقوهنّ للخدمة
وَفِي ذلِكُمْ
الإنجاء أو العذاب
بَلاءٌ
نعمة أو ابتلاء
مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ
. [ 7 ] -
وَإِذْ تَأَذَّنَ
ربّكم ، آذن كتوعد وأوعد ، أي : أعلم
رَبُّكُمْ
ولتضمنّه القسم ، جيء بلام موطئة له في
لَئِنْ شَكَرْتُمْ
نعمي بالإيمان والطاعة
لَأَزِيدَنَّكُمْ
نعما
وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ
جحدتم النعم بالكفر والمعاصي ، وجوابه دلّ عليه
إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ
أي لأعذبنّكم . ولاعتنائه تعالى بالرحمة ، صرّح بالوعد وعرّض بالوعيد كما هو عادته . [ 8 ] -
وَقالَ مُوسى إِنْ تَكْفُرُوا أَنْتُمْ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً
لم تضروا بكفركم إلّا أنفسكم بحرمانها النعم ، وتعرضيها للنقم
فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ
عن شكركم
حَمِيدٌ
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 136 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي