تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
بالنبوّة ، فلقد منّ علينا بها واصطفانا لها
وَما كانَ
ما صحّ
لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
بأمره أي ليس ذلك بوسعنا ، وانما هو متعلق بمشيئته تعالى
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
في أمورهم . [ 12 ] -
وَما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ
أي لا عذر لنا في ذلك
وَقَدْ هَدانا سُبُلَنا
الموصلة لنا إلى معرفته وخففه « أبو عمرو » « 1 »
وَلَنَصْبِرَنَّ عَلى ما آذَيْتُمُونا
فإنه تعالى يكفيناكم
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ
فإنه يكفيهم . [ 13 ] -
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا
حلفوا أن يخرجوهم إلّا أن يصيروا كفرة مثلهم
فَأَوْحى إِلَيْهِمْ
إلى الرسل
رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ
الكافرين . [ 14 ] -
وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ
أرضهم
مِنْ بَعْدِهِمْ
. في الحديث : من آذى جاره ورّثه اللّه داره « 2 »
ذلِكَ
الإسكان بعد إهلاك الظلم
لِمَنْ خافَ مَقامِي
الذي أقيمه فيه للحساب ، أو قيامي عليه رقيبا
وَخافَ وَعِيدِ
أي عقابي وأثبت « ورش » الياء وصلا « 3 » . [ 15 ] -
وَاسْتَفْتَحُوا
طلب الرسل من اللّه الفتح على الكفار ، أو الحكم بينهم وبينهم ، أو : سأله الكفار نصر المحق على المبطل
وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ
أي : فأفلح الرسل وخسر كل متكبر عن قبول الحق ، معاند له . [ 16 ] -
مِنْ وَرائِهِ جَهَنَّمُ
أي أمامه ، وهو من الأضداد ، أو : سمّي المستقبل به مجازا كأنّه أتي من خلف
وَيُسْقى
عطف على مقدر أي يصلاها ويسقى
مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ
عطف بيان ل « ما » وهو ما يسيل من فروج الزناة في النار من القيح والدم .
هامش
( 1 ) اي « سبلنا » بسكون الباء ينظر تفسير روح المعاني 13 : 178 . ( 2 ) تفسير مجمع البيان 3 : 308 وتفسير البرهان 2 : 308 . ( 3 ) التيسير في القراءات السبع : 135 .