للكسب . وقيل : هم أهل الصفّة وهم نحو من أربعمائة من فقراء المهاجرين كانوا في صفّة المسجد ، دأبهم التعلّم والعبادة والخروج في كل سريّة يبعثها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 1 »
يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ
بحالهم
أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ
من جهة امتناعهم عن المسألة
تَعْرِفُهُمْ بِسِيماهُمْ
من الضعف ونحوه . والخطاب له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو : عام
لا يَسْئَلُونَ النَّاسَ إِلْحافاً
: إلحاحا . نصب مصدرا لأنّه سؤال خاص وهو أن يلازم حتى يعطى ، أو : حالا ، والمعنى : لا يسألون وإن سألوا للضرورة لم يلحفوا ، أو : نفي الأمرين
وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
ترغيب في الإنفاق .
[ 274 ] -
الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً
يعمون الأوقات والأحوال وأموالهم بالصدقة .
نزلت في عليّ عليه السّلام لم يملك الّا أربعة دراهم فتصدّق بواحد ليلا وواحد نهارا وواحد جهرا . « 2 » وقيل في خيل المرابط ، « 3 » والظاهر الأول للأخبار والشهرة ، « 4 » لكنّها تعمّ كلّ من فعل ذلك والسبق له ( ع )
فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ
بالاستحقاق
عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ
.
[ 275 ] -
الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبا
: يأخذونه ، وذكر الأكل لأنّه أغلب منافع المال .
والرّبا : الزّيادة في المعاملة أجلا أو عوضا ، وكتب ك « الصلاة » - على لغة - تفخيما ، والحق به « 5 » ألفا تشبيها بواو الجمع
لا يَقُومُونَ
إذا حشروا من قبورهم
إِلَّا كَما يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطانُ
إلّا قياما كقيام المصروع . هذا على زعمهم أنّ
هامش
( 1 ) قاله الامام أبو جعفر محمّد الباقر عليه السّلام ما رواه الطبرسي في تفسير مجمع البيان 1 : 387 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 1 : 388 .
( 3 ) قاله أبو امامة وأبو الدرداء وآخرون - كما في تفسير روح المعاني 3 : 41 - .
( 4 ) هي كثيرة متظافرة من الخاصة والعامة ينظر تفسير العياشي 1 : 151 وتفسير البرهان 1 : 257 .
( 5 ) كلمة « به » زيادة منا اقتضاها السياق .