ناد فيهم أن قوموا بإذن اللّه ، فنادى ، فقاموا . « 1 »
وعن الباقر عليه السّلام : أنّهم ردّوا وعاشوا ما شاء اللّه ثم ماتوا بآجالهم « 2 »
إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ
كإحياء أولئك ليعتبروا ، واقتصاص خبرهم لتستبصروا
وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ
له حق شكره .
[ 244 ] -
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
لما بيّن أن الفرار من الموت غير منج لهم ، أمرهم بالقتال في دينه ؛ لأنّه إن قدر موتهم فازوا بالشهادة وإلّا فبالثواب
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ
لأقوالكم
عَلِيمٌ
بضمائركم .
[ 245 ] -
مَنْ
استفهامية مبتدأ ،
ذَا
خبره
الَّذِي
صفته - أو : بدل -
يُقْرِضُ اللَّهَ
: ينفق في طاعته ، أو : يعمل لوجهه ، فإقراضه تمثيل لتقديم ما يطلب به ثوابه
قَرْضاً حَسَناً
: إقراضا خالصا لوجهه ، أو مقرضا حلالا طيّبا
فَيُضاعِفَهُ لَهُ
فيضاعف جزاءه .
وصيغة المفاعلة للمبالغة ونصبه « عاصم » جوابا » للاستفهام ؛ « 3 » إذ المعنى أيقرض اللّه أحد ؟ وشدّده « ابن كثير » بلا ألف رافعا ، « وابن عامر » ناصبا « 4 »
أَضْعافاً
جمع ضعف ، نصب حالا من الضّمير المنصوب ، أو مصدرا على انّ الضعف اسم للمصدر ، وجمع للتنويع ، أو مفعولا ثانيا لتضمن المضاعفة التصيير
كَثِيرَةً
لا يحصيها إلّا اللّه
وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ
: يقتر على قوم ويوسع على قوم حسب المصلحة ، فلا تبخلوا عليه بما وسّع عليكم ، لئلا يقترّ عليكم ، وقريء بالسين والصّاد ، « 5 » واختلف النّقل فيهما « 6 »
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
تأكيد للجزاء .
هامش
( 1 ) ذكر قصتهم الطبرسي في تفسير مجمع البيان 1 : 347 عن جماعة من المفسرين .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 1 : 347 .
( 3 - 4 ) تفسير مجمع البيان 1 : 348 .
( 5 ) تفسير مجمع البيان 1 : 348 .
( 6 ) حجة القراءات : 139 .