تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
فَإِنْ خَرَجْنَ
من منزل الزوج
فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
أيّها الحكّام أو الأولياء للميت
فِيما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ
من ترك الحداد
مِنْ مَعْرُوفٍ
شرعا . ويفيد أنّها كانت مخيّرة بين ملازمة المنزل والحداد وأخذ النفقة ، وبين الخروج وتركها
وَاللَّهُ عَزِيزٌ
لا يقهر
حَكِيمٌ
يفعل للمصلحة . [ 241 ] -
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
قيل : عمم وجوب المتعة لكل مطلقة بعد إيجابها لواحدة منهنّ . « 1 » وعندنا أنّ العموم مخصص بالآية السابقة ، وقيل : التمتيع يعمّ الواجب والمندوب ، وقيل : أريد به نفقة الزوجة . « 2 » [ 242 ] -
كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آياتِهِ
دلائله وأحكامه تبيينا مثل ذلك التبيين للأحكام المذكورة
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
: تستعملون عقولكم فيها . [ 243 ] -
أَ لَمْ تَرَ
تقرير لمن سمع بقصّتهم ، أو : الخطاب عامّ - لأنّه كالمثل في التّعجب - .
إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ
: أهل « داوردان » قرية قبل « واسط » « 3 » هربوا من الطاعون فأماتهم اللّه ثم أحياهم ، ليعلموا أن لا مفرّ من حكمه . أو : قوم من بني إسرائيل دعاهم ملكهم إلى الجهاد ففرّوا
وَهُمْ أُلُوفٌ
كثيرة
حَذَرَ الْمَوْتِ
مفعول له
فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا
أي : فأماتهم . وعبرّ به تنبيها على أنّهم ماتوا موتة رجل واحد بمشيئته تعالى ، وفيه تشجيع للمسلمين على الجهاد ؛ إذ الموت لا مفرّ منه ، وأفضله الشّهادة
ثُمَّ أَحْياهُمْ
قيل : مرّ عليهم « حزقيل » عليه السّلام : وقد عريت عظامهم ، وتقطّعت أوصالهم ، فتعجب منهم ، فأوحي إليه :
هامش
( 1 ) قاله سعيد بن جبير وأبو العالية والزهري - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 345 - . ( 2 ) قاله أبو علي الجبائي - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 345 - . ( 3 ) تقع شرقيّ واسط ، وبينها وبين « واسط » فرسخ ، كما في معجم البلدان 2 : 424 - باب الدال والألف - .
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى ) — صفحة 197 | الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي / مالك المحمودي