أو : ب « يعجبك » أي : يعجبك في الدّنيا قوله حلاوة وفصاحة ، ولا يعجبك في الآخرة للدّهشة ، أو لأنّه لا يؤذن له في القول
وَيُشْهِدُ اللَّهَ
يحلف به ويستشهده
عَلى ما فِي قَلْبِهِ
أي : أنّه مضمر ما يقول
وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ
جمع : خصم ، أي : أشدّ الخصوم خصومة ، أو : مصدر ، أي : شديد المخاصمة والجدال .
[ 205 ] -
وَإِذا تَوَلَّى
: ذهب عنك ، أو : صار واليا
سَعى فِي الْأَرْضِ
: عمل فيها
لِيُفْسِدَ فِيها وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ
كما فعل الأخنس ب « ثقيف » إذ بيّتهم وأهلك مواشيهم وأحرق زروعهم .
أو : كما تفسد ولاة السّوء بالقتل والإتلاف . أو : بالظّلم حتى يحبس اللّه بشؤمه القطر ، فيهلك الحرث والنسل
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ
: لا يرضاه .
[ 206 ] -
وَإِذا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ
حملته الحميّة الجاهلية على الإثم الّذي امر باتّقائه ، من : « أخذته بكذا » : ألزمته إيّاه
فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ
: كفته عقوبة
وَلَبِئْسَ الْمِهادُ
: الوطاء ، تهكّم به . وحذف المخصوص للعلم به .
[ 207 ] -
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ
: يبيعها ويبذلها
ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ
: طلبا لرضاه .
نزلت في « عليّ » عليه السّلام حين ذهب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الغار وبات على فراشه يفديه نفسه . « 1 » وقيل : في « صهيب » عذّبه المشركون ليرتدّ فافتدى بماله ثم هاجر . « 2 » وقيل : في كل مجاهد في سبيل اللّه « 3 »
وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
فينيلهم ما حاولوه من مرضاته .
هامش
( 1 ) قاله الحسن - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 300 - .
( 2 ) تفسير نور الثقلين 1 : 204 الحديث 757 وتفسير مجمع البيان 1 : 301 .
( 3 ) قاله عكرمة - كما في تفسير مجمع البيان 1 : 301 - .