والسؤال تقريع
كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ
: معجزة واضحة على أيدي أنبيائهم .
أو : حجّة في الكتب على صدق محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . و « كم » استفهاميّة مقرّرة ، أو : خبرية ، ومحلّها النّصب بالمفعولية
وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ
: آياته ؛ إذ هي سبب الهدى - وهو أجلّ النعم - بجعلها سبب الضّلال ، أو : بالتّحريف
مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ
تمكّن من معرفتها أو عرفها
فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ
له ، أو لمن عصاه .
[ 212 ] -
زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَياةُ الدُّنْيا
حسنّها الشّيطان في أعينهم ، وحبّبها إليهم فلا يريدون غيرها ، أو : زيّنها اللّه بخلق المشتهيات فيها ، والشّهوة فيهم ؛ إذ التّكليف إنّما يتمّ بها
وَيَسْخَرُونَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا
يهزءون بهم لفقرهم ، أو :
لزهدهم في الدّنيا ، و « من » للابتداء
وَالَّذِينَ اتَّقَوْا
عبرّ بهم عن « الّذين آمنوا » ليفيد أنهم متّقون ، أو : إنّ استعلائهم بالتّقوى
فَوْقَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
لأنهم في « عليّين » وهم في « سجّين » أو : لأنّهم في كرامة وهم في هوان ، أو : لاستطالتهم عليهم فيسخرون منهم كما سخروا منهم في الدّنيا
وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ
بغير تقدير فيوسع ابتلاء أو استدراجا .
[ 213 ] -
كانَ النَّاسُ
من بني آدم ونوح ، أو : أهل السفينة
أُمَّةً واحِدَةً
على الحقّ ، أو : على الكفر
فَبَعَثَ
أي : فاختلفوا ، فبعث
اللَّهُ النَّبِيِّينَ
لقوله : « في ما اختلفوا فيه »
مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ وَأَنْزَلَ مَعَهُمُ الْكِتابَ
: جنسه .
والمعنى : مع بعضهم ، لا مع كلّ واحد .
قيل : عدد الأنبياء مائة وأربعة وعشرون ألفا ، والرسل - منهم - : ثلاثمائة وثلاثة عشر . « 1 » والمسمّى في القرآن : ثمانية وعشرون
بِالْحَقِّ
متلبّسا به ، حال من « الكتاب »
لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ
أي : اللّه ، أو : الكتاب
فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ
في الحق أو الكتاب
إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ
أعطوا العلم به ؛ إذ جعلوا المزيل
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 1 : 231 - 232 .