للاختلاف سببا لحصوله
مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ بَغْياً
: ظلما ، وطلبا للرئاسة
بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ
بيان ل « ما »
بِإِذْنِهِ
بلطفه وأمره
وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
موصل إلى النّجاة .
[ 214 ] -
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ
لما ذكر اختلاف الأمم على أنبيائهم تشجيعا للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمؤمنين على الصبر مع مخالفيهم ، التفت إليهم بالخطاب . و « أم » منقطعة ، وهمزتها للإنكار
وَلَمَّا يَأْتِكُمْ
نفي مع توقّع
مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ
أي مثل حالهم فتصبروا كما صبروا
مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ وَالضَّرَّاءُ
استئناف بيان ل « مثل »
وَزُلْزِلُوا
ازعجوا بأنواع البلايا
حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ
لاستطالة زمان الشّدة ، وفناء الصبر . ورفع « نافع » : « يقول » - حكاية لحال ماضيه - « 1 »
مَتى نَصْرُ اللَّهِ
معناه طلب النّصر وتمنّيه
أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ
استئناف ، أي : فقيل لهم ذلك إجابة لهم إلى طلبتهم من عاجل النّصر .
[ 215 ] -
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ
كان « عمرو بن الجموح » شيخا ذا مال ، فقال للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بم أتصدّق ، وعلى من أتصدّق ؟ فنزلت . « 2 » وكان المراد ما ينفقون على الوجه الكامل ، فدخل المصرف بقرينة سؤال « عمرو » فقوله :
قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ
أي : مال ، بيان للمنفق ، وقوله :
فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ
بيان للمصرف
وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ
شرط ، جوابه :
فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ
لا يضيعه . قيل : منسوخة بفرض الزكاة . « 3 » وقيل :
لا نسخ ؛ « 4 » لجواز إعطائها المذكورين لا على وجه النفقة . وقد تحمل على الإنفاق
هامش
( 1 ) حجة القراءات : 131 .
( 2 ) تفسير مجمع البيان 1 : 309 .
( 3 ) قاله السدّي - كما في تفسير التبيان 2 : 200 وتفسير مجمع البيان 1 : 310 - .
( 4 ) قاله الحسن - كما في تفسير التبيان 2 : 200 وتفسير مجمع البيان 1 : 310 - .