لقوله :
وَابْعَثْ فِيهِمْ
« 1 »
وعن الصادق عليه السلام : « هم بنو هاشم خاصة » . « 2 »
وَأَرِنا مَناسِكَنا
أي : بصّرنا - أو : عرّفنا - متعبّداتنا في الحجّ . أو : مذابحنا .
والنّسك : العبادة والذبيحة . وقرأ « ابن كثير » : « أرنا » - ك « فخذ » في « فخذ » - « 3 »
وَتُبْ عَلَيْنا
استتابا تعبّدا ليقتدى بهما ، أو : لذرّيّتهما
إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
بعباده .
[ 129 ] -
رَبَّنا وَابْعَثْ فِيهِمْ
في الامّة المسلمة
رَسُولًا مِنْهُمْ
لم يبعث منهم غير محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولذا
قال : « أنا دعوة أبي إبراهيم وبشرى عيسى ، ورؤيا أمّي » « 4 »
يَتْلُوا
: يقرأ
عَلَيْهِمْ آياتِكَ
: دلائل التّوحيد ، والنّبوّة الموحاة إليه
وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ
القرآن
وَالْحِكْمَةَ
: المعارف والأحكام
وَيُزَكِّيهِمْ
ويطهّرهم من الشرك
إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ
: الّذي لا يقهر على ما يريد
الْحَكِيمُ
:
المحكم له .
[ 130 ] -
وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ
إنكار واستبعاد لأن يرغب عاقل عن ملّته الواضحة وهي ملة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ولا ينافيه كون ملّته ناسخة لجميع الملل لصدق نسخ الملّة بنسخ بعضها ، أي : لا يرغب عنها
إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ
:
أضلّها أو أذلّها .
قيل : سفه - بالكسر - متعد ، و - بالضمّ - لازم . « 5 » وقيل : نصب « نفسه » تمييزا أو بنزع الخافض . « 6 » ومحل المستثنى : الرفع بدلا من ضمير « يرغب » لعدم إيجابه ،
هامش
( 1 ) في الآية الآتية من هذه السورة .
( 2 ) تفسير العياشي 1 : 60 الحديث 101 .
( 3 ) حجة القراءات : 114 .
( 4 ) تفسير ابن كثير 1 : 184 .
( 5 ) قاله ابن تغلب والمبرّد - كما في تفسير التبيان 1 : 469 - .
( 6 ) تفسير التبيان 1 : 469 وتفسير مجمع البيان 1 : 212 .