والأسباط ؛ حفدة « يعقوب » ذراري بنيه الاثني عشر
وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى
:
التّوراة والإنجيل . وخصّا بالذّكر لأنّه إحتجاج على أهل الكتابين
وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ
المذكورون وغيرهم
مِنْ رَبِّهِمْ
منزلا منه
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
لا نؤمن ببعض ونكفر ببعض كاليهود والنّصارى ، وأضيف « بين » إلى « أحد » لعمومه في سياق النّفي
وَنَحْنُ لَهُ
: للّه تعالى
مُسْلِمُونَ
: منقادون مخلصون .
[ 137 ] -
فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا
تبكيت لهم ؛ إذ لا مثل لما آمن به المسلمون ، ولا دين كالإسلام . أو « الباء » للاستعانة لا صلة . أي : إن دخلوا في الإيمان بشهادة مثل شهادتكم التي آمنتم بها .
وَإِنْ تَوَلَّوْا
: أعرضوا عن الإيمان
فَإِنَّما هُمْ فِي شِقاقٍ
: مخالفة للحقّ ، فهم في شق غير شقّه
فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ
وعد له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالنّصر عليهم
وَهُوَ السَّمِيعُ
لدعائك
الْعَلِيمُ
بنيّتك ، وهو مستجيب لك ، من تمام الوعد ، أو : وعيد للمعرضين ، أي : يسمع أقوالهم ويعمل أعمالهم ، وهو معاقبهم .
[ 138 ] -
صِبْغَةَ اللَّهِ
مصدر مؤكّد ل « آمنّا » أي : صبغنا اللّه صبغة - وهي : الفطرة التي فطر النّاس عليها - ، أو : هدانا دينه ، أو : طهّرنا بالإيمان تطهيره .
سمّاها صبغة للمشاكلة ، فإنّ النّصارى كانوا يغمسون أولادهم في ماء أصفر يسمونه المعمودية ، يجعلون ذلك تطهيرا لهم ومحقّقا لنصرانيتهم
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً
لا صبغة أحسن من صبغته
وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ
عطف على « آمنّا » .
[ 139 ] -
قُلْ أَ تُحَاجُّونَنا
: تجادلوننا
فِي اللَّهِ
في أمره واصطفائه النبيّ من العرب دونكم ؟ .
قال أهل الكتاب : « كلّ الأنبياء منّا ، فلو كنت نبيّا لكنت منّا » فنزلت .
وَهُوَ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ
الكلّ عباده « يصيب برحمته من يشاء » « 1 »
وَلَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ
هامش
( 1 ) اقتباس من قوله تعالى : « نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين » ( يوسف : 12 / 56 ) .