الحجر الّذي قام عليه ودعا النّاس إلى الحجّ ، أو بنى البيت
مُصَلًّى
مدّعى - من « صلّيت » أي : دعوت - ، أو : قبلة أو :
موضع صلاة - أي : صلّوا عنده بعد الطّواف - وهو المرويّ عن أئمّتنا عليهم السّلام ، « 1 »
فالمراد به : الموضع الّذي فيه المقام - وهو المتعارف الآن - ؛ إذ الحقيقي لا يصلّي فيه ، فيفيد وجوب ركعتي الطّواف فيه . و « من » للتبعيض ، أو الابتداء ، أو التّبيين ، أو زائدة .
وقيل : مقام إبراهيم : الحرم كلّه ، « 2 » فتكون « من » تبعيضيّة ، ويكون المراد البعض المخصوص وهو المقام الآن ، فيفيد وجوبهما أيضا فيه . وقيل : عرفة والمزدلفة والجمار ، « 3 » وقيل : الحج كله . « 4 » وقراءة « نافع » و « ابن عامر » : « واتّخذوا » ماضيا ، عطفا على « جعلنا » أي : واتّخذ النّاس . « 5 »
وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ
: أمرناهما
أَنْ
بأن ، أو : أي :
طَهِّرا بَيْتِيَ
من الأصنام والأنجاس .
وفتح « الياء » « نافع » و « حفص » و « هشام » « 6 »
لِلطَّائِفِينَ
: الدّائرين حوله ،
وَالْعاكِفِينَ
: المقيمين عنده ، أو : المعتكفين فيه
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
المصلّين ، جمع : « راكع » و « ساجد » .
[ 126 ] -
وَإِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هذا
البلد أو المكان
بَلَداً آمِناً
: ذا أمن ، ك
عِيشَةٍ راضِيَةٍ
، « 7 » أو : آمنا أهله ك « ليل نائم »
وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ
. « من آمن » بدل البعض من : « جهله »
قالَ
اللّه
هامش
( 1 ) تفسير مجمع البيان 1 : 203 .
( 2 ) قاله مجاهد - كما في تفسير التبيان 1 : 453 وتفسير مجمع البيان 1 : 203 - .
( 3 ) قاله عطاء - كما في تفسير التبيان 1 : 453 وتفسير مجمع البيان 1 : 203 وتفسير الكشّاف 1 : 310 .
( 4 ) قاله ابن عباس - كما في تفسير التبيان 1 : 453 وتفسير مجمع البيان 1 : 203 .
( 5 ) حجة القراءات : 113 والكشف عن وجوه القراءات 1 : 263 .
( 6 ) تفسير القرطبي 2 : 114 .
( 7 ) وردت هذه العبارة في سورتي : الحاقة : 69 / 21 والقارعة : 101 / 7 .