تعالى :
وَمَنْ كَفَرَ
عطف على محذوف ، أي : ارزق من آمن ومن كفر . نبّهه تعالى على أنّ الرّزق يعمّ المؤمن والكافر . أو : مبتدأ تضمّن معنى الشّرط ، وخبره :
فَأُمَتِّعُهُ
زمانا - أو : متاعا -
قَلِيلًا
أي : مقصورا على حظوظ الدّنيا
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ
. « 1 »
ثُمَّ أَضْطَرُّهُ
: ألزّه « 2 »
إِلى عَذابِ النَّارِ
لّز المضطرّ . وقرأ « ابن عامر » : « فأمتعه » من : « أمتع » « 3 »
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
المآل . والمخصوص محذوف أي العذاب .
[ 127 ] -
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ
حكاية حال ماضية
الْقَواعِدَ
جمع قاعدة - وهي : الأساس - ورفعها : النباء عليها ؛ لنقله إيّاها عن هيئة الانخفاض إلى هيئة الارتفاع ، أو : يراد بها السّافات ؛ « 4 » إذ كلّ ساف قاعدة ما يبنى فوقه ، وبرفعها :
بناؤها .
مِنَ الْبَيْتِ
وفي إبهامها ، وتبيينها رفع لشأنها
وَإِسْماعِيلُ
كان يناوله الحجارة فعطف عليه لمدخليّته في الرفع ، أو : كانا يتناوبانه ، أو : يبنيان في طرفين
رَبَّنا
يقولان : ربّنا
تَقَبَّلْ مِنَّا
والجملة حال منهما ، ويفيد ندبية الدّعاء عقيب العبادة
إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ
لدعائنا
الْعَلِيمُ
بنا .
[ 128 ] -
رَبَّنا وَاجْعَلْنا مُسْلِمَيْنِ
مخلصين ، أو : مستسلمين - أي : منقادين -
لَكَ
والمراد : طلب الزّيادة في الإخلاص والانقياد ، أو : الثّبات عليه
وَمِنْ ذُرِّيَّتِنا
: وجعل بعضها وخصّا البعض لما اعلما أن فيهم ظلمة
أُمَّةً
من « أمّه » :
إذا قصده . قيل : للجماعة ، لأنها تأمّ
مُسْلِمَةً لَكَ
أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) سورة النساء 4 : 77 .
( 2 ) لزّ الشيء بالشيء يلزّه لزّا وألزّه : الزمه إيّاه - لسان العرب « لزز » - .
( 3 ) حجة القراءات : 114 .
( 4 ) السافات : جمع ساف ، وهو : السّف من الطين أو اللبن أو غيرهما .