هامش
- وأخرج الترمذي عن أبي موسى قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إذا مات ولد العبد قال اللّه تعالى لملائكته : قبضتم روح ولد عبدي ، فيقولون : نعم ، فيقول : قبضتم ثمرة فؤاده ، فيقولون : نعم ، فيقول :
ماذا قال عبدي ؟ فيقولون : حمدك واسترجعك ، فيقول اللّه : ابنوا لعبدي بيتا في الجنة ، وسمّوه بيت الحمد » .
وأخرج الدارمي في مسنده عن سعيد بن المسيب أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قرأ : قل هو اللّه أحد ، إحدى عشرة مرة ، بنى اللّه له قصرا في الجنة ، ومن قالها عشرين مرة بني له قصران ، ومن قالها ثلاثين مرة بني له ثلاثة قصور في الجنة ، فقال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه : إذا تكثر قصورنا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
رحمة ربك أوسع من ذلك » .
وصلّى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته وآل بيته ، كلما ذكره الذاكرون ، وغفل عن ذكره الغافلون .
وما جاء في ظلها وأنه لا حر فيها ولا شمس ولا قمر ، ورائحتها وعدم النوم فيها :
قال اللّه تعالى :وَظِلٍّ مَمْدُودٍ[ الواقعة : 30 ] ،وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا[ النساء : 57 ] .
وأخرج البيهقي عن عمر بن ميمون في قوله تعالى :وَظِلٍّ مَمْدُودٍقال : مسيرة سبعين ألف عام .
وأخرج البيهقي عن شعيب بن الحجاب قال : خرجت أنا وأبو العالية الرياحي قبل طلوع الشمس ، فقال : إن الجنة هكذا ، ثم تلا : ( وظلّ ممدود ) انتهى . من البدور .
والمشار إليه بهكذا زمن قبل طلوع الشمس ، وأما دليل عدم الحر والبرد فيها فهو قوله تعالى :لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً[ الإنسان : 13 ] .
وأخرج ابن المبارك ، وعبد اللّه بن أحمد في زوائد الزهد عن ابن مسعود قال : الجنة لا حر فيها ولا برد .
وأما رائحتها : فقد أخرج الطبراني وأبو نعيم في الحلية عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « تراح رائحة الجنة من مسيرة خمسمائة عام ، ولا يجد ريحها منان بعمله ، ولا عاق ، ولا مدمن خمر » .
وأخرج الطبراني في الأوسط عن جابر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام ، واللّه لا يجدها عاق ، ولا قاطع رحم ، ولا شيخ زان ، ولا جار إزاره خيلاء » ، بضم الخاء وفتح الياء .
وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « من قتل معاهدا له ذمة من اللّه ورسوله لم يرح رائحة الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة أربعين عاما » ، وقوله : ( لم يرح ) قال الكسائي : هو بضم الياء من قولك : أرحت الشيء فأنا أريحه إذا وجدت ريحه . -