تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 723

مساهمون:

ص٧٢٣
هامش
- وأخرج البزار وابن أبي الدنيا والبيهقي عن ابن مسعود قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنك لتنظر إلى الطير في الجنة فتشتهيه فيخر بين يديك مشويا » . وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي أمامة : « إن الرجل من أهل الجنة ليشتهي الطير من طير الجنة ، فيقع في يديه مقليا نضيجا » : أي بحسب الشهوة ، فلا ينافي ما قبله . وأخرج أيضا عن ميمونة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « إن الرجل يشتهي الطير في الجنة فيخرج مثل البخت ، حتى يقع على خوانه : أي ما يضع عليه طعامه ، لم يصبه دخان ، ولم تمسه نار ، فيأكل منه حتى يشبع ثم يطير » . وأخرج ابن المنذر عن الوليد بن مسلم قال : سألت زهير بن محمد عن قوله تعالى :وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيها بُكْرَةً وَعَشِيًّا[ مريم : 62 ] ، قال : ليس في الجنة ليل هم في نور أبدا ، لهم مقدار النهار برفع الحجب ، ومقدار الليل بإرخاء الحجب . وأما أول طعام يأكله أهل الجنة فزيادة كبد الحوت ؛ لما أخرجه مسلم عن ثوبان : أن حبرا من اليهود سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أين يكون الناس يوم تبدّل الأرض غير الأرض ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : هم في الظلمة دون الجسر ، قال : فمن أول الناس إجازة على الصراط ؟ قال : فقراء المهاجرين ، قال : فما تحفتهم حين يدخلون الجنة ؟ قال : زيادة كبد الحوت ، قال : فما غذاؤهم على أثر ذلك ؟ قال : ينحر لهم ثور الجنة الذي كان يأكل من أطرافها ، قال : فما شرابهم عليها ؟ قال : من عين تسمّى سلسبيلا ، قال : صدقت » . وصلّى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وأزواجه وذريته وآل بيته ، كلما ذكره الذاكرون ، وغفل عن ذكره الغافلون . الفصل الخامس في أنهار الجنة وعيونها ولباس أهلها والأعمال الموجبة لذلك وحلية أهل الجنة وفرشهم وأرائكهم وأسرتهم وخيامهم أما أنهارها وعيونها : قال اللّه تعالى :فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ[ محمد : 15 ] ،عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً[ الإنسان : 6 ] . أخرج ابن حبان والحاكم والبيهقي وابن أبي حاتم والطبراني عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنهار الجنة تفجر من جبال المسك » . -