تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
هامش
- الدائرة التي تدور من مدلولها على صيغها ، وبالعكس على مذهب ابن برجان ، ومن الوصول المنسوب والوقوف عنده بحسب متعلق الأسماء والصفات والمقامات والأرواح والتلوين والتمكين والمحبة والوجود والواحد والوحدة والإضافة المحذوفة والمجردة والشائعة وغير الشائعة بحسب « المواقف » المنسوبة إلى النفرى المعلم الناقل عن المولد على زعمه وغيره . فجميع ذلك كله لا خلاص فيه متمم ولا إخلاص مكمل ، وهو مما يدخله الغلط من الصنائع عند طائفة ، ومن الأحوال عند آخرين ، ومن الاصطلاح عند قوم ، ومن الفهم عند آخرين ، ومن الرياسة ومن اللذة ومن سوء الفهم عند الأكثر . وهؤلاء منهم من تلذذ بالأنوار والأحوال ، وغفل عن الأصل ، وفرح بنفسه ولم يكمل ، ومنهم من علم المقصود ولم يتحرك إليه بالسلوك وغلبته الطبيعة والأمور الطبيعية والرياسة وحفظ الصيت عليه ، ومنهم من بهره حال الاتصال فغلط . ومنهم : من شك في الأصل ودفع تارة وجذب أخرى . ومنهم : من كان أوله ضد آخره وبالعكس . ومنهم : من وصف المقصود ولم يتصف به . ومنهم : من ضر بكلامه ونفع وتنوع أمره وانتقل . ومنهم : من ينفع من جهة ما ويضر من جهات . ولولا ما قصدت في هذا التقييد من الاختصار كنت أرسم لك مقاصدهم من حيث مواضعها والمسألة والجواب ونبين لك شأنهم كله وكيف الأمر فيهم على الإطلاق بالبرهان . وبالجملة : عليك بالحق وفريقه وأهله وطريقه ، فإن الرجال إذا تنوعوا دار الأمر بينهم وفيهم وعليهم . لا زوال للحق ولا شك فيه ، ولا يأخذه النقص ولا يختلف ولا يتغير ، وهو الذي به هو الشيء وما هو ، وهو الشاهد المتفق من جميع جهاته ، وهو هو كما تقدم ، وكل حائر فمن أجله كانت حيرته وفيه وبه . فافهم . فإنه هو المطلوب وبه يطلب ، ومنه الطالب وله ومنه وعنه الكل . وقد خرج بنا الكلام إلى غير الذي قصدناه فنرجع له بحول اللّه تعالى . حكمة ثامنة : ويقال الفقر هو السلب المنسوب للسالب والمسلوب الذي دار على نقطة وقاره بشأنه وتقديره وقراره ، وخرج عن قدره بمقداره ، ثم أجبر وجبر وطمع في الإيجاب بعد فهم الجواب وكلم مقصوده بلسان ماهيته ومعه بإذن آنيته المكتسبة ، وأبصره بجميع هويته . فافهم ! حكمة تاسعة : ويقال الفقر هو السكون عند عدم كل شئ يتعلق بمدلول العما ، ويكون من لواحق الغيرية والحركة عند التقدير ، ثم السلب المحض بالإلزام . فافهم ! حكمة عاشرة : ويقال الفقر هو الذي يحصل للفقير به العلم الذي يدبره ويدبر به ما بعده ومن قبله ، والورع الذي يعصمه وينفعه ويحجزه ، واليقين الذي يحمله ، والذكر الذي يتأنس به . -
مرآة الحقائق — صفحة 619 | أحمد فريد المزيدي / الشيخ اسماعيل حقي البروسوي