تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
هامش
- انتفى بالبرهان . ويعلم كيف انصرام التوجه ، وإلى أين يصل المتوجه وبأي وجه يعدم ، وينسب مهمل الشريعة إلى مخصص الحقيقة ومهمل الحقيقة إلى مخصص الشريعة ويقول : من صحا وصحح أسراره محا اللّه إصراره . حكمة ثانية : ويقال الفقر هو الذي لا يظهر به على الفقير إلا لسان مخزون ، وقلب محزون ، وفعل موزون ، وفكرة تجول فيما هو كائن ومكون . حكمة ثالثة : ويقال الفقر هو الخلافة الباطنة ، كما أن الملك المشار إليه هو الخلافة الظاهرة . حكمة رابعة : ويقال هو نوع من أنواع التصوف ، وهو خيرها . ورب نوع أفضل من جنسه . كالإنسان مع الحيوان . حكمة خامسة : ويقال الفقر هو الذي ترسم بدايته بالإرادة والعبادة والإسلام وعالم الشهادة والخروج من الشر المحض إلى الخير المشترك والمجاهدة والطريق المقيد والتوكل ، والتسليم والتفويض والتوبة الأولى والخلوة المشوقة والدهليز الجامع والأربعينيات المحركة المهيئة . ويرسم سلوكه بالرضا والإيمان والعبودية وعالم الملكوت والخروج من الخير المقيد إلى الخير المطلق والمكابدة والسفر في الطريق المذكور قبل في رسم البداية ، والتوبة الثانية ، والفكر التابع للسكينة ، والذّكر المحرك للتخلي والتحلي والتجلي ، وبعد الأهل والوطن ، وحذف العلائق بالجملة ، والتزام السوابع الكاشفة للمقصود ، ويرسم وصوله بالعبودية والمشاهدة وعالم الجبروت ومقام الإحسان والخروج من الخير المحض المقيد للكل بالمقصود والاشتراك ، وصرف المحو إلى الصحو والتوبة الثالثة المصروفة في السبعين مقاما الفاصلة بالتخلق بالأسماء الحسنى وتدبير العالم الأول بالصنائع العلمية والعملية وبالاسم المشترك فافهم ! حكمة سادسة : ويقال : الفقر هو الذي يجعل الفقير يجعل الشرع في يمينه والعقل في شماله وبينهما العلم ، ويحرك الكل بالأدب والهمة والحقيقة ، ثم يدفعها بالحقيقة مفردة ، ثم يجذبها بالشريعة مركبة ، ثم يستغفر اللّه ويقطع الموصول ويصل المقطوع حتى يثبت ما لا يمكن قطعه ولا اتصاله ، ولا هو من هذا القبيل فافهم . حكمة سابعة : ويقال : الفقر هو التجرد عن المواد والاتصال بالذوات المجردة المرسوم عليها في موضوعات الشرائع والمعبر عنها في اصطلاحهم : بالملائكة وعالم الأمر ، ثم التجرد عنها والاتصال بالحكيم العليم الذي أمر ، الحكيم العليم المبدع الأول الذي أمر الحكيم العليم الثاني ، ثم التجرد عن الجملة والاتصال بالحكمة والكلمة ، ثم التجرد عنها والاتصال بالحضرة السّنية التي يظهر فيها الحكيم العليم الأول المذكور أنه من عباد اللّه ، واللّه أعز من ذلك وهو عزيز ؛ لأنه اعتز على العلماء به قبل هذه التي ليست من جنس ما يعلمه الفيلسوف ولا يفهمه بعض الصوفية . وهو علم التحقيق الغريب الذي لم يخبر قط جميع من دون الدواوين كلها عنه ، ولا هو من قبيل السهو والعويص ولا -
مرآة الحقائق — صفحة 617 | أحمد فريد المزيدي / الشيخ اسماعيل حقي البروسوي