تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الحقائق — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
رحمته في الدنيا ، والرحيم الخاص رحمته في الآخرة .
هامش
- اسم ، ومنه يخرج وإليه يعرج ، وهو عند المحقّقين للتعلق لا للتخلق ، بل هو دليل الذات فقط ، وله ظهور فيما ليس للذات التجلّي فيها من المراتب الكثيرة ، فالجلالة تعطي من المعاني المحتوية عليها ما يعطي ذلك الاسم الخاص من الأسماء به ، فتكون نائبا عن ذلك الاسم ، وفيه يكون شرفه فالمذنب إذا قال : يا اللّه اغفر لي ، فإن وقعت الإجابة فلا يجيبهم إلا الاسم الغفار ، والجلالة هنا نائبة منابه ، وله شرف في هذا المقام لقيامها لهيمنتها على جميع الأسماء مقامة وهي محتوية على أربعة ظاهرة في الرقم ( ألف ) الأولية ، و ( لام ) يد الغيب المدغمة ، و ( لام ) يد الشهادة المنطوق بها و ( هاء ) الهوية ، وعلى خمسة ظاهرة في اللفظ » . وحكم الشيخ بعدم ظهور اللام الأولى في اللفظ ، وحكم بوجود حروف أخرى فيها ليست بظاهرة لا في اللفظ ولا في الرقم ، وهي ( واو ) ( هو ) و ( واو ) ( الهوية ) إذا الهاء تدل عليهما ، فالواو مدلول عليها ، وبالجملة فحروفها من كلّ التقادير لا تزيد على ستة وهي هذه ( أل ل أه ) ، فالألف الأولى إمّا ألف الأولية ، أو ألف القدرة ، أو الأحادية المقتضية للانعدام ، والألف الثانية في اللفظ دون الخط إشارة إلى الكمال الذاتي ، فبثبوتها لفظ تدلّ على تحقق وجود نفس الكمال في ذاته تعالى ، وبسقوطها خطا تدل على عدم نهاية الكمال ؛ إذ المسقط لا يدرك فذلك الغير المتناهي ، أو تدل على الذات البحت الذي كان فيه العماء ليس فوقه ( هوا ) ولا تحته ( هوا ) من غير اعتبار شيء فيه حتى الأحادية ، واللامين إشارة الجلال والجمال المقدم إلى الجلال ؛ لأنه أسبق إلى الذات من الجمال لعزّته المتقدمة والمؤخر إلى الجمال المطلق الساري في المظاهر أو ( اللام ) الأولى للمعرفة ؛ لأن ( الألف ) لكان اللّه ولا شيء معه ، و ( اللام ) الثانية لام الملك ، فإنه لو زالت صورة الألف واللام الرقمية يبقى له ، و ( الهاء ) كناية عن غيب الذات المطلقة باعتبار أن ( الهاء ) أول الحروف ولها المبدأ وهو غيب في الإنسان وأقصى الغيب ، أو أنه كناية عن صفة الباطن ، وحتى يكون الألف كناية عن صفة الظاهر ، فإن الأول للإضمار ، والثاني للإظهار . وقال الشيخ الجيلي قدس سره : استدارة رأس الهاء إشارة إلى دوران رحا الوجود الخفي والخلقي على الإنسان الكامل ، فإن في عالم المثال كالدائرة فإن شئت قلت : هي خلق وجوفها حق أو بالعكس أو قلت : بأن الأمر فيه مبهم دوري بين أنه خلق فله العبودية والعجز والافتقار ، وبين أنه على صورة الرحمن فله العز والكمال ، فهي الحقيقة البرزخية التي هي للكمّل والجمع مع الفرق ، ويجوز أن يقال أن اللامين تدلان على النعمتين المتحركة على الظاهرة والساكنة على الباطنة ؛ لأنهما متفقتان في الجنسية كاللامين . وانظر : شرح الحكم الأكبرية للبابي ( ص 31 ) بتحقيقنا .