[ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 37 ]
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً ( 37 )
«
وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً
« 1 » » : اختيالا .
ى ، بطرا وفرحا .
«
إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ
» : لن تشقها بشدّة وطئك .
ى ، لن تبلغها كلّها .
«
وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا
« 2 »
[ 37 ]
» : بتطاولك .
ى ، لا تقدر أن تبلغ قلل الجبال .
ن ، هو تهكم بالمختال ، وتعليل للنّهي ، بأنّ الاختيال لا يعود بجدوى
هامش
من اللّه تعالى ، وبيّنه في كتابه ، واضح نوره ، ثابت حجته ، يشهد به الكتاب ويدعو إليه .
قلت : صف لي ذلك حتّى أفهمه . فقال : إنّ الإيمان ، له حالات ودرجات وانّه ليزيد ويتمّ وينقص . قلت : نعم ، كيف ذلك ؟ فقال : انّ اللّه تبارك وتعالى فرض الإيمان على جوارح بني آدم وقسّمه عليها وفرّقه عليها . فليس من جوارحهم جارحة إلّا موكلة لها من الإيمان ما وكلت به أختها .
فمنها قلبه الّذي يعقل ويفقه ويفهم وهو أمين بدنه الّذي يورد جميع الجوارح . فلا يصدر عنها شيء إلّا عن رأيه وأمره . ومنها يداه اللتان يبطش بهما ، ورجلاه اللتان يمشي بهما ، وفرجه الّذي الباه من قلبه ، ولسانه الّذي ينطق به ويشهد به ، وعيناه اللتان يبصر بهما ، وأذناه اللتان يسمع بهما .
وفرض على القلب غير ما فرض على اللسان . وفرض على اللسان غير ما فرض على العينين .
وفرض على العينين غير ما فرض على السمع . وفرض على السّمع غير ما فرض على اليدين .
وفرض على اليدين غير ما فرض على الرّجلين . وفرض على الرّجلين غير ما فرض على الفرج . وفرض على الفرج غير ما فرض على الوجه .
فامّا ما فرض على القلب من الإيمان والإقرار بالمعرفة والتّصديق والتّسليم والرّضا بان لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له أحدا صمدا لم يتخذ صاحبة ولا ولدا وان محمّدا صلّى اللّه عليه وآله عبده ورسوله .
( 1 ) از روى كبر .
( 2 ) از روى گردنكشى .