[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 102 إلى 103 ]
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قالَ يا بُنَيَّ إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ ( 102 ) فَلَمَّا أَسْلَما وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ( 103 )
«
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ
» : أي لمّا ولد وشبّ .
«
قالَ يا بُنَيَّ
« 1 »
إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى
» : من الرّأي شاوره ليظهر للنّاس انقياده .
«
قالَ يا أَبَتِ افْعَلْ ما تُؤْمَرُ
» : أتى بالمضارع لتكرر « 2 » الرّؤيا .
ع ، قال ما تؤمر ، ولم يقل ما رأيت .
«
سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ [ 102 ] فَلَمَّا أَسْلَما
» : انقادا لأمر اللّه .
ع ، وقري سلّما من التّسليم .
«
وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [ 103 ]
» : ع ، صرعه على أحد جنبيه .
هامش
فقال : كان إسماعيل أكبر من إسحاق . بخمس سنين . وكان الذّبيح إسماعيل . وكانت مكّة منزل إسماعيل . وانّما أراد إبراهيم ان يذبح إسماعيل أيّام الموسم بمنى .
قال : وكان بين بشارة اللّه لإبراهيم بإسماعيل ، وبين بشارته بإسحاق خمس سنين . اما تسمع لقول إبراهيم ، حيث يقول : «رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ[ الصافات / 100 ] » انّما سأل اللّه عزّ وجلّ ان يرزقه غلاما من الصّالحين . فقال في سورة والصّافات : «فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ» يعني إسماعيل من هاجر . قال ففدي إسماعيل بكبش عظيم .
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ثمّ قال : وبشرناه بإسحاق نبيّا من الصالحين . وباركنا عليه وعلى إسحاق ، يعني بذلك إسماعيل قبل البشارة بإسحاق . فمن زعم انّ إسحاق أكبر من إسماعيل وان الذّبيح إسحاق ، فقد كذب بما أنزل اللّه عزّ وجلّ في القرآن من نبأهما .
( 1 ) تصغير اشفاق - باقر .
( 2 ) د ، ر : لتكرار .