«
يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ
» : شبّه تصاممهم عمّا يسمعون من الوعيد ، وما يطرفون به من النّكايات ، بحال من يهوّله الرّعد ، فيخاف صواعقه ، فيسدّ أذنه عنها ، مع انّه لا خلاص فه منها .
«
وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ [ 19 ]
» : لا يفوتونه .
م ؛
مقتدر عليهم .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 20 إلى 21 ]
يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 ) يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 21 )
«
يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ
» : يذهب بها .
ع ؛ هذا مثل قولهم ببرق ، فنظروا إلى نفس البرق ، لم يغضّوا عنه أبصارهم لتسلم من تلؤلؤه ، ولم ينظروا إلى الطّريق الّذي يريدون ان يتخلصّوا فيه بضوء البرق . فهؤلاء المنافقون ، يكاد ما في القرآن من الآيات المحكمة الّتي يشاهدونها ، ثمّ ينكرونها ، يبطل عليهم كلّما يعرفونه .
«
كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ
» : في مطرح ضوئه .
«
وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا
» : وقفوا وتحيّروا .
ع ؛ فهؤلاء المنافقون إذا رأوا ما يحبّون في دنياهم فرحوا بإظهار طاعتهم ، وإذا رأوا ما يكرهون فيها وقفوا .
«
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصارِهِمْ
» : م ؛
حتّى لا يتهيّأ لهم الاحتراز من أن تقف على كفرهم .
«
إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ 20 ]
» : م ؛
لا يعجزه شيء .
«
يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ